27 جوان 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
شريط الأخبار
ِالرئيس الأمريكي ترمب يشبه الجدار مع المكسيك بجدار الفصل العنصري في فلسطين المحتلة
الرئيس الفرنسي هولند والمستشارة الألمانية ميركل يعتبران إدارة ترمب تحديا جديدا للإتحاد الأوربي
موسكو تعلن تأجيل مفاوضات جنيف بين المعارضة السورية والنظام إلى نهاية فبراير والأمم المتحدة تلزم الصمت
أثينا ترفض تسليم عسكريين متهمين لأنقرة ووزير خارجيتها يهدد بإلغاء اتفاق استقبال المهاجرين مع الاتحاد الأوربي
مدير ديوان الرئاسة بالجزائر أحمد أويحي يلتقي الغنوشي والصلابي في تونس..هل استلم سي أحمد الملف الليبي؟
بناة الحضارة

بناة الحضارة (9)

بقلم: عبد المجيد بوناب/ مدير مجلة العلم والإيمان

 

هو محمد الغزالي أحمد السقا. وُلِدَ في قرية (نكلا العنب) بإيتاي البارود بمحافظة البحيرة في مصر، في (5 من ذي الحجة 1335هـ = 22 من سبتمبر 1917م)، وقد سُمِّي الشيخ محمد الغزالي بهذا الاسم تيمنًا من والده بالإمام أبي حامد الغزالي (ت 505 هـ)[1].

 

نشأ الشيخ محمد الغزالي في أسرة كريمة ملتزمة بتعاليم الإسلام، فأتمَّ حفظ القرآن بكُتّاب القرية في العاشرة، ويقول الغزالي عن نفسه وقتئذٍ: "كنت أتدرب على إجادة الحفظ بالتلاوة في غُدُوِّي ورواحي، وأختم القرآن في تتابع صلواتي، وقبل نومي، وفي وحدتي، وأذكر أنني ختمته أثناء اعتقالي، فقد كان القرآن مؤنسًا في تلك الوحدة الموحشة" [2].

 

ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني الابتدائي حتى حصل على شهادة الكفاءة، ثم الثانوية الأزهرية، ثم انتقل إلى القاهرة سنة (1356هـ = 1937م) فالتحق بكلية أصول الدين بالأزهر الشريف، وبدأت كتاباته في جريدة (الإخوان المسلمون) أثناء دراسته بالسنة الثالثة في الكلية سنة (1359هـ= 1940م)، وظلَّ الإمام حسن البنا يشجِّعه على الكتابة حتى تخرَّج سنة (1360هـ = 1941م)، ثم حصل على درجة العالمية سنة (1362هـ= 1943م) وعمره ست وعشرون سنةً، ثم بدأت بعدها رحلته في الدعوة في مساجد القاهرة [3].

 

شيوخ محمد الغزالي
تلقَّى الشيخ الغزالي العلم عن الشيخ عبد العظيم الزرقاني، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد أبي زهرة، والدكتور محمد يوسف موسى وغيرهم من علماء الأزهر الشريف.

 

وقد انضم في شبابه إلى جماعة الإخوان المسلمين وتأثَّر بمرشدها الأول الإمام حسن البنا. ويقول الشيخ الغزالي عن هذه الفترة من حياته: "وإني أعترف -رَادًّا الفضل لأهله- بأني واحد من التلامذة الذين جَلسوا إلى حسن البنا، وانتصحوا بأدبه، واستقاموا بتوجيهه، واستفادوا من يقظاته ولَمَحَاته" [4].

 

وقد ظهر أول مؤلَّفاته للنور تحت عنوان (الإسلام والأوضاع الاقتصادية) سنة 1947م، وفي العام التالي تم حلُّ جماعة الإخوان المسلمين، واعتقال أعضائها ومنهم الشيخ الغزالي، حيث أُودِعَ معتقلَ الطور، ثم خرج الشيخ / من المعتقل عام 1949م [5].

 

جوائز الشيخ الغزالي
نال الشيخ محمد الغزالي العديد من الجوائز والتكريم الذي كان أهلاً له؛ ومن أهم الجوائز التي حصل عليها: جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم الإسلامية عام 1989م [6].

 

من مؤلَّفات الغزالي
أثرى الشيخ محمد الغزالي المكتبة الإسلامية بالعديد من الكتب التي لا نظير لها في تنوعها، وسهولتها مع عمقها الفكري، وبلاغتها، وجِدَّة مواضيعها، ونفادها إلى القلب، كل ذلك في آنٍ واحد.

 

ومن هذه المؤلَّفات: عقيدة المسلم، وكيف تفهم الإسلام؟، وهموم داعية، وخلق المسلم، ومع الله، والحق المر.

 

كما كان الشيخ مجاهدًا في سبيل نشر حقائق الإسلام، ومواجهة خصومه؛ فألَّف: معركة المصحف، والإسلام المفترى عليه، والإسلام والمناهج الاشتراكية، والاستعمار أحقاد وأطماع، والإسلام في مواجهة الزحف الأحمر، والتعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام، وقذائف الحق، وصيحة التحذير من دعاة التنصير، ومن هنا نعلم.

 

وكان من القضايا التي نذر الشيخ لها نفسه القضاء على سلبية المسلمين في مواجهة الاستبداد والتخلُّف؛ فألَّف لذلك: الإسلام والطاقات المعطلة، والإسلام والاستبداد السياسي، والإسلام والأوضاع الاقتصادية، وسِرّ تأخر العرب، والكثير من الأعمال المهمة؛ حيث بَلَغت مؤلَّفاته أكثر من خمسين عملاً، وكان لها تأثير قوي على الأمة الإسلامية كلها.

 

محمد الغزالي .. منهجه العلمي والفكري
يُعَدُّ الغزالي أحد أهم أعلام الفكر الإسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين؛ وقد عُرِفَ عنه تجديدُه في الفكر الإسلامي، ويتميز فكر الغزالي بأنه يعتز بالمصلحين ويُقِرُّ بفضلهم، ويُقَدِّرُ مواقفهم، ويتخير من آرائهم ولكنه لا يتحيز لفكرهم.

 

كان من منهج الشيخ الغزالي رحمه الله رفض دخول العوام، وأنصاف العلماء حلبة الإفتاء، وكان يراهم مدَّعين، وكثيرًا ما تعرَّض رحمه الله لتطاولهم، وإساءاتهم؛ يقول الغزالي: "وَدِدتُ لو أُعِنتُ على محاكاة أبي حامد الغزالي مُؤَلِّفِ "إلجام العوام عن علم الكلام"؛ فَأَلَّفْتُ كتابًا عنوانه "إلجام الرَّعاع والأغمار عن دقائق الفقه ومُشكِل الآثار"؛ لأمنعهم عن مناوشة الكبار، وأشغلهم بما يصلحون له من أعمال تناسب مستوياتهم، وتنفع أممهم بهم" [7].

 

"ورغم أن الغزالي كان شديد الإعجاب بالأفغاني وفكره في الإصلاح السياسي إلا أنه لا يعتبر تغيير الحكومات هو الحل الجذري لأن رفع مستوى الشعوب لا يتأتى إلا بالتربية الصحيحة التي تمثل القوة الفعلية لنهضة الأمم" [8].

 

وكان الشيخ الغزالي رحمه الله يرى الجهاد التربوي -كما فعل محمد عبده- هو أقرب مناهج الإصلاح للصواب ويتفق الغزالي مع محمد عبده في تقديم العمل التربوي الجماهيري على العمل السياسي الضيق "فالفساد يهبط من أعلى إلى أدنى، والإصلاح يصعد من أدنى إلى أعلى" [9].

 

وقد توجَّه نحو دراسة أحوال المجتمع المسلم فجاءت قضية المرأة، وتوسيع دائرة تعليمها، وفتح المجال لإسهاماتها في مقدمة منهاجه العملي في الإصلاح الاجتماعي. وهو مسار طويل بدأه ابن باديس والإمام محمد عبده، وتلميذه رشيد رضا وجاء الغزالي بعد حسن البنا فوسَّعه وعمق نطاقه دون التقليل من شأن الإصلاح السياسي.

 

يؤيد الغزالي عبد الحميد بن باديس المصلح الجزائري الكبير الذي آمن بحق المرأة في التعلم وطالب بمشاركتها في عملية بناء الأمة" [10].

 

كما يُعد الغزالي من أبرز الدعاة المنافحين عن اللغة العربية في هذا العصر، وكان يصرخ بحرقة: "اللغة العربية في خطر، أدركوها قبل فوات الأوان" [11]؛ وقد اقترح الشيخ عدة مقترحات عملية لخدمة اللغة العربية في مجالات النحو والمعجم [12].

 

وكان الغزالي يتذوق الشعر ويحفظه، ويستشهد به في كلامه وفي كتاباته وفي مواقفه المختلفة، ومع أنه كان مولعًا بالشعر القديم -وبخاصة شعر المتنبي- إلا أنه كان يحفظ أيضًا الشعر الحديث -وبخاصة شعر أحمد شوقي- وكان يتابع كل جديد ينشر في مجال الأدب والشعر ويقرأ للمعاصرين له، ولكنه يمقت الشعر المرسل، وقد برر موقفه النقدي هذا في قوله: "قد ظل العرب أقل من عشرين قرنًا يصوغون شعرهم حسب البحور المأثورة عنهم، حتى جاء هذا العصر الأنكد بما يسمى: الشعر المرسل، محاكاة للشعر الأوربي كما يقولون.." [13]، "لماذا أيها القوم تسمون أنفسكم شعراء إذا كنتم لا تحسنون قرض الشعر وبناء القصيد، لماذا لا تحاولون أن تكونوا ناثرين بعد استكمال القدرة العقلية واللغوية" [14].

 

ولا أدل على تجديده الفكري من الضجة التي أثارتها بعض كتبه؛ ومن ذلك كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، الذي يُعَدُّ من أشهر كتب الغزالي، وقد أحدث ضجة فكرية كبيرة بين الباحثين؛ إذ جمع فيه المؤلف الكثير من أفكاره النقدية في موضوع المرأة.

 

ومن خلال استقراء فكر الغزالي نجد فلسفته التربوية تركز على ضرورة الإصلاح الشامل وضرورة تقديم الفكر الإسلامي المنفتح عن طريق السلوك الحميد، وعن طريق التعاون مع كل من يمكن التعاون معهم؛ لأن الحكمة لا وطن لها فأينما وجدها المسلم فهو أحق الناس بها. حاول الغزالي في تفسيره للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة والتراث الإنساني الضخم أن يرسم معالم التربية الإسلامية السليمة ويستخلص جوهر المنهج المتفتح الذي أرساه الإسلام فجاءت أطروحات الغزالي ومقالاته المتفرقة، وكتبه الكثيرة، وأشرطته السمعية المتنوعة لحل المشكلات الثقافية والاجتماعية المعاصرة.

 

تقوم فلسفة الغزالي التربوية على الإيمان بالفروق الفردية ورعاية المواهب الإنسانية وتشغيل الطاقات المعطلة.

 

عمله في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بالجزائر:

 

تولى الشيخ محمد الغزالي إدارة المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية الأولى والأهم بالجزائر، فكان يحسن ويدقق اختيار الأساتذة المدرسين بها، ووضع للتعليم بها منهجا علميا يضاهي أو يفوق مناهج التعليم في كبريات الجامعات الإسلامية بالعالم الإسلامي على غرار الأزهر، والجامعة الأردنية، وجامعة الإمام بالمملكة السعودية وغيرها من كليات الشريعة والدراسات الإسلامية، كما كان يتولى المحاضرات في مواد علمية مختلفة مثل السيرة والتفسير والأصول والعقيدة وغيرها، وقد تخرج على يديه أعداد كبيرة من طلبة العلم في الجزائر أصبحوا فيما بعد دعاة وعلماء في كل مناحي الحياة، كما ساهم بدروسه عبر التلفاز في نشر الوعي السليم والوسطية التي تبناها منهجا، ومن خلال كتاباته ومؤلفاته المختلفة، استطاع أن يوصل فكرته لقطاع عريض جدا من الجزائريين والعالم الإسلامي عموما.

 

أقوال العلماء عن الغزالي
قال عنه العلامة القرضاوي: "قائد كبير من قادة الفكر والتوجيه، وإمام من أئمة الفكر والدعوة والتجديد.. بل نحن أمام مدرسة متكاملة من مدارس الدعوة والفكر والإصلاح، لها طابعها وأسلوبها ولها مذاقها الخاص، وتحتاج إلى دراسات عديدة لإبراز خصائصها ومواقفها وآثارها؛ فليس الغزالي ملك نفسه ولا ملك جماعة أو حركة ولا ملك قطر أو شعب بل هو ملك الأمة الإسلامية جمعاء" [15].

 

قال العلامة الشيخ أبو الحسن الندوي: "كنت حريصًا على الاجتماع بالشيخ محمد الغزالي، فهو من شخصيات الإخوان المسلمين البارزة، وأحد كتاب النهضة الدينية بمصر" [16].

 

الدكتور عبد الصبور شاهين: " قَرَأَتِ الدنيا له عشرات الكتب في الإسلام ودعوته، وتلقّت عنه ما لم تتلقَّ عن أحد من معاصريه، حتى إن عصرنا هذا يمكن أن يطلق عليه في مجال الدعوة: عصر الأستاذ الغزالي" [17].

 

الدكتور جابر قميحة: "لقد جسَّم الغزالي الرضا، والأمر، والتكليف، والضيق والتقزز.. فبدت في صورة حسية مجسَّدة، كما شخص: النفس والمشاعر؛ فإذا بها في صورة حية نابضة" [18].

 

تلاميذ محمد الغزالي
تتلمذ على الغزالي عدد كبير من طلبة العلم الذين صاروا فيما بعد علماء أجلاء طبقت شهرتهم الآفاق، ومن هؤلاء العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ مناع القطان، والدكتور أحمد العسّال.. وغيرهم.

 

دراسات عن الغزالي
- الشيخ الغزالي كما عرفته.. رحلة نصف قرن: أ.د يوسف القرضاوي.
- كيف نتعامل مع القرآن. في مدارسة مع الشيخ محمد الغزالي: عمر عبيد حسنة.
- هكذا علمني محمد الغزالي: علاء الدين آل رشي.
- الشيخ محمد الغزالي: صور من حياة مجاهد عظيم ودراسة لجوانب من فكره: عماد الدين خليل، عبد الحليم عويس، وآخرون.
- دفع الشبهات عن الشيخ محمد الغزالي: أحمد حجازي السقا.
- الشيخ محمد الغزالي: تاريخه، جهوده، وآراؤه: عبد الحليم عويس.
- خطب الشيخ الغزالي في شؤون الدين والحياة: دار الاعتصام.
- الشيخ محمد الغزالي الموقع الفكري والمعارك الفكرية: أ.د محمد عمارة.
- الداعية الناجح في فكر الغزالي، وصفي عاشور أبو زيد.
- الشيخ الغزالي كما عرفته في الجزائر: عمار الطالبي.
- ملامح الفكر السياسي للشيخ محمد الغزالي: محمد وقيع الله.

 

وفاة الإمام الغزالي
تُوُفِّي الإمام محمد الغزالي يوم السبت (19 من شوال 1416هـ = 9 من مارس 1996م) في السعودية أثناء مشاركته في مهرجان الجنادرية الثقافي بالمملكة العربية السعودية، حول موضوع الإسلام وتحديات العصر، ودُفِنَ بالبقيع، وكان قبلها قد صرَّح بأن أمنيته أن يُدفَنَ في البقيع، وقد تحقَّق له ما تمنى [19]؛ فرحمه الله رحمةً واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 


 

[1] يوسف القرضاوي، الشيخ الغزالي كما عرفته، نقلاً عن موقع القرضاوي على الشبكة الدولية
[2] موقع الشيخ الغزالي على الشبكة الدولية.
[3] موقع الشيخ الغزالي على الشبكة الدولية.
[4] الغزالي: في موكب الدعوة ص 11.
[5] محمد المجذوب: علماء ومفكرون عرفتهم، ج1، نقلاً عن موقع الشيخ الغزالي على الشبكة الدولية.
[6] موقع الشيخ الغزالي على الشبكة الدولية.
[7] الغزالي: علل وأدوية ص81، 82.
[8] الغزالي: الحق المر 2/162.
[9] محاضرات الشيخ الغزالي ص 139.
[10] تراثنا الفكري ص 48.
[11] محمد الغزالي: مشكلات في طريق الحياة الإسلامية ص 107.
[12] السابق نفسه ص89- 90.
[13] السابق نفسه ص 103.
[14] السابق نفسه ص 105.
[15] القرضاوي: في الذكرى الحادية عشرة لرحيل.. الغزالي، على موقع القرضاوي
[16] أبو الحسن الندوي: مذكرات سائح في الشرق العربي، نقلاً عن: عبد الله العقيل: من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية ص 28.
[17] وصفي عاشور أبو زيد: كيف ندعو إلى الإسلام في زمن العولمة وعصر الهجوم على الإسلام (في فكر الشيخ محمد الغزالي)، مجلة الوعي الإسلامي، العدد رقم: 493، بتاريخ 23 ديسمبر 2006م.
[18] جابر قميحة: عشر سنوات على رحيل الغزالي الأديب، على موقع الغزالي، ورابطه.
[19] محمد المجذوب: علماء ومفكرون عرفتهم 1/77-106، موقع الشيخ الغزالي على الشبكة الدولية.

 

 

اسمه : السيد محمد العربي بن التباني بن الحسين الجزائري الحسني " سليل الدوحة النبوية المباركة"

 

نظريات البيروني الجيولوجية:

للبيروني نظريات في علم الطبقات والأزمان الجيولوجية، أو ما يطلقون عليه حديثا "علم الطبقات" (Stratigraphy) و"علم الأحافير" (Paleontology)و"الجيولوجيا التاريخية" (Historical Geology).وتقترب نظرياته في هذه العلوم من النظريات الحديثة، حيث إن له آراء صائبة حول موضوع تكوين القشرة الأرضية، وما طرأ على اليابسة والماء من تطورات وتغيرات خلال الأزمنة والأحقاب الجيولوجية المختلفة. ولم تكن هذه النظريات معروفة عند اليونان ولا منتشرة بين معاصريه. ويمكننا أن نعده لذلك من رواد العلوم الجيولوجية، خاصة وأن هذه الأفكار العلمية الصائبة لم تنتشر في أوربا وتأخذ طريقها إلى أبحاث علماء النهضة كليونارد دافنشي وأمثاله إلا بعد وفاة البيروني بعدة قرون.

في كتابه "تحديد نهايات الأماكن" يقول البيروني عن ظاهرات تلك الرسوبيات التي تكونت خلال العصور الجيولوجية الطويلة: "ولا نعلم من أحوالها إلا ما يُشاهد من الآثار التي تحتاج في حصولها إلى مدد طويلة وإن تناهت في الطرفين، كالجبال الشامخة المتركبة من الرضراض الملس المختلفة الألوان المؤتلفة بالطين والرمل المتحجرين عليها". ثم يشرح لنا بتفسير علمي دقيق العملية الجيولوجية التي تكونت عبرها تلك الرسوبيات، مركّزا تفسيره على عوامل التعرية التي هي المؤثر الرئيس في تلك التكوينات التي تشكل على مر العصور البيئة الجغرافية للأرض. وهى عمليات الانصداع والانصدام وجريان الماء الذي يسببه تحرك الرياح واحتكاكها، وقوة إذابة الماء وجريانه، وهي العوامل الأساسية في التعرية.

ثم يفسر لنا البيروني التراكمات الرسوبية التي تتكون على مر العصور تفسيرا علميا قريبا مما نعلمه الآن من علم الرسوبيات (Sedimentalogy) من خلال كتابه السابق، ويشرح لنا بوضوح، أن تلك العمليات الجيولوجية تحتاج إلى أزمان طويلة جدا، كما أن كيفية تكونها ترجع في أساسها إلى تأثير الجاذبية من باطن الأرض على المكونات الخارجية للغلاف في القشرة الأرضية. ولا ينسى أن يبين تأثير التكوينات الرسوبية على عمارة الأرض أو ظهور الصحاري وما يعرف الآن بانجراف التربة وتصحر الأراضي الخصبة، مما يؤدي إلى سيطرة الصحراء وطغيانها على العمران والتربة الزراعية. كما يقدم لنا البيروني تفسيرا علميا دقيقا لتلك الظواهر الجيولوجية التي تنتاب القشرة الأرضية، ويعطي تعليلا صحيحا لتكون البحار والبحيرات وظهورها واختفاؤها. وهذا يظهر واضحا في تفسيره لأصل سهل الهندستان وتكونه. وهو تفسير علمي دقيق في نظر علماء الغرب، حيث يتصل بعلم التضاريس أو الجيومورفولوجيا، حيث كان في مكان هذا السهل -في نظر البيروني- قاع بحر، ثم اخذت تتخلف فيه رواسب طمى حتى سوت منه سهلا.

كما يتناول البيروني ظاهرة الهوابط والصواعد ورواسب ماء البحر، حين يتناول تلك الرسوبيات المعدنية التي يجدها في مناطق انحسر عنها الماء، وبقيت فيها الرواسب معدنية متحجرة حلت محل الرواسب العضوية للكائنات البحرية. كما يحدثنا في كتابه "الصيدنة في الطب" عن أصل تحجر المعادن والتي كانت في نشأتها سائلة، ثم تجمدت حين يتحدث عن حجر "الدهنج" الذي أكثر ما يكون وجوده في معادن النحاس، كما يكون الزبرجد في معادن الذهب.

الثورات الجيولوجية:

والبيروني كثيرا ما يتحدث عن الثورات الجيولوجية التي تنتاب القشرة الأرضية، وما كانت تفعله فيها من التواءات وارتفاعات وانخفاضات، كونتازدهرت الحياة العقلية والروحية في عصر البيروني ازدهارا بالغا. فكان انطلاق مفكري الإسلام وعلمائه في كل ساحات الفكر وميادين العقل غير عابئين بالعراقيل والتقاليد القديمة بعد أن أعطاهم الإسلام حرية فكرية خصبة، وحرر عقولهم من كل قيد إلا قيد الحقيقة والتزام الصدق والموضوعية. وبعد أن ترجموا كل ما ورثوه عن الحضارات الهندية والفارسية واليونانية، أخذوا يعملون عقولهم في كل ما ترجموه ونقلوه بعد أن مزجوه بالروح الإسلامي. فجاءت كتاباتهم ومؤلفاتهم دليل خصب على حضارتهم وتميزها عن كل ما جمعوه من السابقين، وتمثلوه من الحضارات المعاصرة لهم، فأثبتوا بذلك أنهم واسطة العقد في حضارات الإنسانية.

ومن هنا أقبل العلماء المسلمون على التأليف والكتابة في مختلف فروع المعرفة العلمية، حيث تكلموا في التطور، وإن نسب إلى "دارون" في القرن التاسع عشر. وتحدثوا في الجاذبية بين السرعة والثقل والمسافة وإن نسب كل ذلك إلى "نيوتن" دون سواه، وقد ثبت أن "الخازن" وغيره كتبوا في ذلك قبل نيوتن بمئات السنين. وتحدثوا في أثر البيئة على الأحياء قبل "لامارك". كما شرح ابن النفيس الدورة الدموية الصغرى قبل "هارفي" ببضعة قرون. وكذلك الحال في طبيعة الضوء وسرعته وانكساره، والذي أثبته ابن الهيثم في مؤلفاته قبل علماء أوربا. كذلك قاسوا محيط الأرض وسجلوا الاعتدالين، وقدروا حجم الكواكب وما بينها من مسافات قبل "جاليليو" و"كبلر" و"كوبرنيق"، وأضافوا إلى المعارف الفلكية الشيء الكثير، وهذا واضح عند علماء من أمثال البيروني والبتاني والفرغاني والكندي والخوارزمي والصوفي وغيرهم..

العلماء المسلمين ومناهج البحث العلمي ويرجع كل ذلك إلى استلهام علماء المسلمين لروح حضارتهم التجريبية والتي خالفت الروح اليونانية. يقول "جورج سارتون" أعظم مؤرخي العلم في القرن العشرين في اعتراف بفضل المسلمين على رواد المنهج العلمي الحديث: "عند نهاية القرن الثالث عشر، استعدت عقول بعض أعاظم حكماء العالم النصراني، منهم "ألبرت الكبير" و"روجر بيكون" و"ريمون لال" إلى الاعتراف بتفوق الثقافة الإسلامية، وربما كانت المأثرة الأساسية التي تمخض عنها الجهد في العصور الوسطى هي تربيب الروح التجريبية. وترجع هذه المأثرة بديا إلى جهد المسلمين حتى آخر القرن الثاني عشر ثم انتحلها النصارى".

هذه الروح التجريبية والتي تمثل "المنهج" تجسدت في "الاستقراء" (Induction) الذي أصبح حجر الزاوية في "المنهج العلمي" الحديث. ومن هنا فلم تعد قضية العلم عندهم قضية تأمل فلسفي أو استدلال منطقي ينطلق منهجيا من فكرة الاتساق الداخلي ويعتمد على قانون الهوية، ولكنها أصبحت قضية ملاحظة نشطة ومشاهدة واقعية وتجارب تجرى على مختلف الظواهر الجزئية، تعتمد على قوانين العلية وتستقرأ المواد الطبيعية والكونية فتصل إلى التفسير العلمي الصحيح.

البيروني، العالم الطبيعي الموسوعي :

وقد كان البيروني أنموذجا لذلك العالم التجريبـي المسلم، الذي يعتمد الملاحظة والمشاهدة العلمية أساسا منهجيا ويتوسل بالاستقراء طريقا إلى معرفة قوانين الطبيعة ونواميس الكون. وتؤكد مؤلفاته المتنوعة ذلك، حيث كتب في كثير من العلوم الطبيعية، وبحث في مختلف الظواهر الكونية. فنجد مؤلفه "الصيدنة في الطب" يؤسس به علم الأدوية والعقاقير أو الفارماكولجي، ونجده في كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر" يؤسس لعلم المعادن والبلورات ويحدد الأوزان النوعية لكثير من الجواهر والأجحار والمعادن، ونجده في كتابيه "القانون المسعودي" و"الآثار الباقية" يؤسس لكل من الرياضيات الفلكية وعلم الجيولوجيا والطبقات الرسوبية. وكما كان مؤسسا لعلم مقارنة الأديان ومنهج البحث العلمي التاريخي بكتابه "تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" نجده يؤسس بكتبه "تحديد نهايات الأماكن" و"إفراد المقال" و"التفهيم لأوائل التنجيم" لعلم المساحة أو الجيودسيا.

ويتمكن بوضعه لقانون رياضي فلكي من قياس محيط الأرض.

وأتيحت للبيروني، إضافة إلى علاقاته الشخصية مع العديد من الباحثين والحكماء المسلمين والنصارى والهندوس المعاصرين له، فرصة الاطلاع على العديد من النصوص العلمية اليونانية والبابلية والمانوية والزرادشتية القديمة. وفي الحقيقة لا يمكن النظر على كتاب "القانون المسعودي" على أنه مرجع للفلك الإسلامي فقط، بل هو مصدر أيضا لكثير من العلوم اليونانية والكلدانية القديمة التي لم يعثر على نصوصها الأصلية. ثم إن البيروني كان قد قرأ أيضا عددا لا بأس به من الملفات التي لها علاقة "بالفلسفة الطبيعية" والتاريخ إلى جانب معرفته الكاملة بالنصوص الفلكية-الرياضية كالمجسطي والعناصر ومختلف أشكال السند هند وغيرها من المصادر الهندوسية الأخرى. وتضمن كتاب "الجماهر في معرفة الجواهر" الذي هو من أكثر المصادر الإسلامية شمولية في تناوله لعلم المعادن، أسماء علماء مسلمين مثل الكندي والجاحظ ومحمد زكريا الرازي وجابر بن حيان، وأسماء شخصيات أدبية وتاريخية وجغرافية مثل نصر بن يعقوب الدينوري وأبي العباس العماني، إضافة إلى أسماء مؤلفين يونان مثل أرسطو، وأرخميدس، وأبولونيوس، وديسكوريدس، وبلوتارخوس، وجالينوس، وبولس ديمقرايطس، وأفلاطون، وهير فليدس، وديوجينيس.

ويستشهد البيروني أيضا بالشعر العربي-الإسلامي والجاهلي-وبالمصادر الفارسية والهندية والسريانية والإسكندرية. وهو كثيراما يورد في كتاب"الجماهر" وغيره من المؤلفات نصوصا من الكتب المقدسة كالعهدين القديم والجديد والأفيستا والقرآن الكريم الذي كان -بالطبع- على معرفة كاملة به. وبالجملة، لم يدع البيروني علما من علوم عصره فيما خلا عددا ضئيلا منها إلا وتعرض له ودرسه. غير أنه وبسبب صدف الترجمة، لم يكن معروفا في الغرب اللاتيني أو لم يكن له ذات التأثير الذي كان لمعاصره ابن سينا. يقول الباحث سيد حسن نصر: "فقد بقي البيروني سيد علوم الفلك والنجوم والجغرافية والرياضيات في العالم الإسلامي بلا منازع".

جيولوجي العصور الوسطى :

إذا كان علم الجيولوجيا هو العلم الذي يبحث في الأرض من حيث نشأتها وهيأتها وتركيبها وما يحيطها وما يظهر عليها من أنواع الحياة وما أثر فيها من عوامل، فقد جاءت علوم الأرض الحديثة في أوربا امتدادا لإسهامات المسلمين في هذا الحقل. وهو ما يظهر واضحا عند ليونارد دافنشي، وجوهان شذلر، ونيكولاس ومسينو، وروبرت هول، الذين اهتموا بتقسيم الصخور إلى طبقات لها معنى زمنيا، ووضعوا نظريات لتفسير نشأتها وتكونها. ولم تكن علوم الأرض أو الجيولوجيا منفصلة عند البيروني عن العلوم الطبيعية الأخرى كالفلك والجغرافيا والفيزياء، بل كانت مرتبطة بها، يتناولها خلال دراساته لتلك العلوم. لأن علم الجيولوجيا لم يتميز عن بقية هذه العلوم إلا حديثا.

وقد احتوت مؤلفات البيروني العلمية أبحاثا عميقة حول موضوع تكون القشرة الأرضية، وما طرأ على اليابسة والماء من تطورات خلال الأزمنة والأحقاب الجيولوجية المتطاولة. وكانت له نظريات في قدم الأرض وغيرها، وما اعتراها من ثورات وبراكين وزلازل وعوامل تعرية غيرت من وجهها الطبيعي على مر العصور. وهذه النظريات وتلك الآراء لم تكن معلومة في عصره أو سائدة في زمانه، وهي مما يُعد اليوم من دعائم علم الجيولوجيا. وقد أشار البيروني في كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر" إلى أن "الحصاة قد ينحتها جريان الماء"، وتناول بالشرح والتحليل لتقطع الجبال بالجرفات وإسالة السيول إلى السفوح. كما أشار إلى تكون السهول الرسوبية وضرب لها أمثلة بأرض مصر وبراري السودان، وأنها كانت بحرا ثم انحسر عنها البحر، حيث قال: "وبراري السودان كلها، فإنها في الأصل من حمولات السيول المنحدرة من جبال القمر والجبال الجنوبية عليه منكبسة كانكباس أرض مصر بعد أن كانت بحرا، وتلك الجبال مذهبة وشديدة الشهوق".

وقد سمى البيروني ظاهرة الترسب وانحسار ماء البحر "انكباسا" كما مر. وقد عدد أحد الباحثين المتخصصين في الجيولوجيا، العلوم التي تحتويها أبحاث البيروني الجيولوجية فشملت "علم التضاريس" و"علم الطبقات" و"كيمياء الأرض" و"المعادن والبللورات" و"الجيولوجيا التاريخية".

سلاسل الجبال، أو حفرت فجوات البحيرات، كما في بحيرات الأردن وبحيرات مصر. ويذكر البيروني كثيرا في مؤلفاته حقائق علم الجيولوجيا ونظرياته فيما يخص تكون الحفريات للكائنات الحية، سواء حفظ الكائن بجميع أجزائه، كحفريات النمل والبعوض وبعض الحشرات والحشائش التي توجد متحجرة ومحفوظة في مادة الكهرمان، أو تكون بقايا الأجزاء الصلبة الهيكلية فقط كأصداف المرجان وعظام الحيوانات، أو تفنى مادة الحيوان الأصلي وتستبدل مادتها بمادة معدنية أخرى، أو تكون الحفرية أثرا لبقايا الكائن الحي في الصخور التي يعيش فيها، وعندما تتصلب تحتفظ بهذه الآثار.

أما ما يخص شرح عمليات التحفر بالتحجر (Petrifaction) والتحفر بالاستبدال المعدني، فنجد للبيروني إشارات كثيرة إلى أصول هذا العلم، حين يتحدث عن الأحجار الكريمة كالبلور الذي كان في أصله سائلا ثم تحجر لاحتواء كثير من مواده رواسب الخشب والحشيش المخالفة لطبيعة ذلك المعدن نفسه. وما يذكره البيروني هنا هو تفسير علمي صحيح لا تخلو منه كتب الجيولوجيا في العصر الحديث.

ويبني البيروني دراسته للتغيرات الجيولوجية على ما حفظته طبقات الصخر من سجلات. فهو كثيرا ما يكتب حول التغيرات البطيئة للأحوال التي حفظت الصخور وآثارها. ولا نعلم من أحوالها إلا ما يشاهد من الآثار التي يحتاج في حصولها إلى مدد طويلة وإن تناهت في الطرفين كالجبال الشامخة المتركبة من الرضراض الملس المختلفة الألوان المؤتلفة بالطين والرمل المتحجرين عليها. وكل تلك الأحوال بالضرورة ذوات أزمان مديدة غير مضبوطة الكمية.

ونظرا لدقة التغيرات، فقد تمكن خلال أسفاره المتعددة من مشاهدة عدة مناطق ذات تراكيب جيولوجية مختلفة. كما أدرك التغيرات الهائلة التي حدثت قبل خلق الإنسان وبعده وحتى الآن. حتى إنه لاحظ وجود طبقات التوائية مزاحة في بعض الجبال. وقد عزى ذلك إلى حركات باطنية اندفاعية حديثة. وهناك الكثير من مثل هذه الملاحظات المثيرة للاهتمام، إحداها تدور حول اكتشافه للمستحاثات التي يعرفها -مثل إخوان الصفاء- بأنها بقايا حيوانات بحرية عاشت فيما مضي في الموضع الذي تحول الآن إلى يابسة. وكما يخبرنا عن ذلك: "وعلى مثله ينتقل البحر إلى البر والبر إلى البحر في أزمنة، إن كانت قبل كون الناس في العالم فغير معلومة، وكانت بعده فغير محفوظة لأن الأخبار تنقطع إذا طال عليها الأمر وخاصة في الأشياء الكائنة جزءً بعد جزء وبحيث لا يفطن لها إلا الخواص".

فهذه بادية العرب وقد كانت بحرا فانكبس حتى أن آثار ذلك ظاهرة عند حفر الآبار والحياض فإنها تبدي أطباقا من تراب ورمال ورضراض، ثم يوجد فيها من الخزف والزجاج والفطام ما يمتنع أن يحمل على دفن ذلك قاصدا إياها هناك، بل يخرج منها أحجار إذا كسرت كانت مشتملة على أصداف وودع وما يسمى بآذان السمك إما بقايا على حالها، وإما بالية قد تلاشت وبقي مكانها خلاء متشكلا بشكلها. كما يوجد بباب الأبواب على ساحل الخزر، ثم لا يذكر لذلك وقت معلوم ولا تاريخ البتة.

ومن الملاحظات المتميزة للبيروني تلك التي تتعلق بتحديده لطبيعة سهل الغانج في الهند حيث اكتشف أن هذا السهل هو من النوع الرسوبي. وبالرغم من تأكيده على الطبيعة التدريجية للعوامل المؤثرة في سطح الأرض، فإن البيروني يؤمن، مثل معظم علماء العصور الوسطى، بالجوائح التي تصيب الأرض من وقت لآخر. وناقش البيروني علاقة هذه الجوائح بتواتر التاريخ العام وقيام الدول وسقوطها فكتب يقول: "إن الآفات التي تنبتاها (أي الأرض) من فوق ومن تحت مختلفة في الكيفية وفي الكمية، وأنه ربما غشيها منها ما يفرط في إحداها أو كليهما، فلا ينفع معه حيلة ولا عنه مهرب واحتراس، فيأتي عليها ذلك كالطوفان المغرقة والرواجف المهلكة بالخسف أو التغريق والتحريق بما يفور منها من المياه أو يرمي به من الصخور المحماة والرماد، ثم الصواعق والهدات والعواصف، ثم الأوبئة والأمراض والموتان وما أشبه ذلك.. فإذا خلت بقعة عريضة عن أمتها ثم انتعشت بعد هلكتها عند انكشاف تلك الآفة عنها اجتمع إليها قوم متفرقون، كأمثال الوحوش المعتصمين قبل ذلك بالمخابئ ورؤوس الجبال، وتمدنوا متعاونين على الخصم، سواء كانوا من السباع أو كان من الأنس ومساعدين بعضهم بعضا على تزجية العيش في أمن وسرور إلى أن يكثروا فينغص التنافس المرفوف عليهم بجناحي الغضب والحسد طيبة عيشهم". وهكذا يمكننا استنتاج بأن هناك ترابطا وثيقا بين واقع المجتمع الإنساني وبين المحيط الكوني يشبه إلى حد كبير الترابط القائم بين الإنسان والعالم.

وتقود مناقشة الأمور الجيولوجية بشكل طبيعي إلى دراسة التقسيمات الجغرافية للأرض. وما تقسيم العالم إلى سبعة أقاليم الوارد ذكره في القرآن الكريم والمعروف عند كل من اليونان والفرس في فترة ما قبل الإسلام، إلا انعكاس لصورة الأفلاك السماوية السبعة على الأرض. ولم يكن ذلك اعتباطا بل عبر على الأصح عن حقيقة كونية معينة، مثله في ذلك مثل جميع جوانب الجغرافية المقدسة، ولا يختلف البيروني أحد أعظم جغرافي الإسلام، عن الكثير من معاصريه في تبنيه التقسيم السباعي للأقاليم. وقد اتبع في مصطلحاته التقسيم الفارسي القديم للعالم.

وفي سؤاله الرابع الذي وجهه إلى ابن سينا حول الطبيعيات، يقدم البيروني سؤالا حير الجيولوجيين المحدثين تماما، كما حير العديد من مؤرخي العصور الوسطى الطبيعيين. والسؤال هو "لماذا ذلك الربع من الأرض هو مكان الزراعة والعمران بينما يبقي الربع الشمالي الآخر، وكذلك الربعين الجنوبيين غير مأهولة. بالرغم من أن القوانين الفلكية للربعين الجنوبيين تماثل تلك التي للربعين الشماليين؟". غير أنه يقر بوجود تناسق في تصميم العالم، إذ نراه يقول أنه "من الممكن، لا بل من المرجح، أن كل زوج من أرباع الأرض يشكلان وحدة متماسكة ومتصلة أحدهما، هو القارة، والآخر هو المحيط". وقد أورد في كتابه "تحديد نهايات الأماكن" مخططا جمع فيه جغرافية العالم التي عرفها مسلمو العصور الوسطي في شكل واحد معقول.

يقول "إيرو بوب" إن من المستحيل أن يكتمل أي بحث في تاريخ علم المعادن (Mineralogy) دون الإقرار بمساهمة البيروني العظيمة، خاصة وأن البيروني سيتمكن من معرفة الوزن النوعي لعدد كبير من المعادن بدرجة عظيمة من الدقة، وقد أثبت معرفته التجريبية والعلمية في هذين الكتابين، أي كتب "الجماهر في معرفة الجواهر"، ورسالته في المعادن.

إيمانه بقوانين الطبيعة المطردة:

ولا ننسى إيمان البيروني -وهو العالم الطبيعي الدقيق- بقوانين الطبيعة المطردة. فقد كان يؤمن إيمانا عميقا بوجود قوانين طبيعية ثابتة، قد بثها الله تعالى في الكون وجعل الخليقة تسير بمقتضاها وهي مسخرة في ذلك دائما لا تتخلف. وهو ما يتضح مثلا في قوله: "العلل التي ليست بأجسام كالأشياء التي يسميها الفلاسفة "الطبيعة" و"العقل" و"العلة الأولى" لا تنقل النظام إلى اللانظام، بل شأنها أن تنقل اللانظام إلى النظام، أو تمسك النظام على النظام".

ولذلك يقول أحد المتخصصين في هذا العلم: "إن العلماء المسلمين قد أضافوا لعلوم الأرض مواد علمية وآراء جديدة في الظواهر الجيولوجية من قرون عديدة قبل "جيمس هاتون" و"وليم سميث" رواد الجيولوجيا الغربية، وأن الباحث المتأمل لأقوال العلماء المسلمين مثل البيروني ولأقوال "سميث" و"جيمس هاتون" في علم الطبقات مثلا، يرى التقارب بين الرأيين، مما يبعث على الشك في أن علوم المسلمين كانت بين أيدي الأوربيين إبان نهضتهم العلمية".

 

 

بقلم : المستشار عبد الله العقيل   

العلامة المجاهد: الفضيل الورتلاني الجزائري

(1323 ـ 1378هـ = 1906 ـ 1959م)

مولده ونشأته:

هو إبراهيم بن مصطفى الجزائري المسمى الفضيل الورتلاني وُلد في 6/2/1906م في بلدة (بني ورتلان) في الشرق الجزائري وينتمي إلى أسرة عريقة، فجدّه الشيخ الحسين الورتلاني من العلماء المعروفين. وقد حفظ الفضيل الورتلاني القرآن الكريم وهو صغير كما درس علوم اللغة العربية والدين على علماء بلده، واستكمل دراسته في مدينـة (قسنطينة) على يد العلاّمة الشيخ عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي أُسست سنة 1931م. وقد ابتعث الورتلاني إلى فرنسا كمندوب للجمعية حيث أقام في باريس من سنـة 1936م إلى سنة 1938م يبث الـروح العظيمة في الـعمال والطلبـة الجزائريين بفرنسا. وهناك أنشأ النـوادي لتعليـم اللغـة العربية ومبادئ الدين الإسـلامي ومحاربة الرذيلة في أوسـاط المسلمين المقيمين بفرنسا واستطاع خلال عامـين أن يفتح الكثير من الـنوادي الثقافيـة في باريـس وضواحيهـا والـمدن الفرنسية الأخـرى، وكانت تلك الـنوادي تحـتوي على قاعة للصلاة ومدرسة لتعليم الدين الإسلامي وتـدريس اللغة العربية.

اتصالاته وجولاته:

كانت له اتصالات واسعة بالمسلمين المقيمين في فرنسا من الجزائريين وغيرهم من العرب الدارسين هناك أمثال الشيخ محمد عبدالله دراز والشيخ عبد الرحمن تاج والأستاذ محمد المبارك والأستاذ عمر بهاء الدين الأميري، وقد أثار هذا النشاط الإسلامي السلطات الفرنسية والمنظمات العنصرية الإرهابية فأخذت تضيق على المسلمين الناشطين وفي مقدمتهم الأستاذ الفضيل الورتلاني الذي قررت منظمة (اليد الحمراء) الإرهابية اغتياله، فما كان منه إلاّ أن غادر فرنسا إلى إيطاليا بمساعدة الأمير شكيب أرسلان الذي وفّر له جواز سفر. توجه إلى مصر سنة 1939م وهناك وجد المناخ المناسب للنشاط الإسلامي، وكان سبقه لزيارتها شيخه ابن باديس قبل ربع قرن والتقى علماءها أمثال الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية آنذاك والشيخ أبي الفضل الجيزاوي الذي صار فيما بعد شيخاً للأزهر. وكان الإمام الشهيد حسن البنا شديد الإعجاب بالشيخ عبد الحميد بن باديس وجهاده الإسلامي حتى إنه حين أسس مجلة فكرية أسماها (الشهاب) تيمناً بمجلة الشهاب الجزائرية، وقد سهلت هذه الصلة الروحية بين الحركتين الإسلاميتين الإخوان المسلمين بمصر وجمعية العلماء الجزائرية بالجزائر الطريق لاتصال الفضيل الورتلاني بالإخوان المسلمين والانضمام إليها وأصبح عضواً بارزاً فيها، وقد ألقى الفضيل الورتلاني (حديث الثلاثاء) بالمركز العام للإخوان المسلمين نيابة عن المرشد العام للإخوان المسلمين حسن البنا الذي كان خارج القاهرة.

نشاطه وجهاده:

شارك الفضيل الورتلاني وهو في مصر في تأسيس عدة جمعيات خيرية وسياسية كاللجنة العليا للدفاع عن الجزائر وجمعية الجالية الجزائرية سنة 1942م وجبهة الدفاع عن شمال أفريقيا سنة 1944م التي كان أمينها العام وتضم في عضويتها الشيخ محمد الخضر حسين وحفيد الأمير عبد القادر الجزائري والأمير عبد الكريم الخطابي المغربي.

وكان للفضيل الورتلاني دوره البارز في تنظيم وتنظير ثورة الأحرار في اليمن سنة 1948م مما يعرفه القاصي والداني وخاصة رجالات اليمن.

ولست أدري من أي الجوانب أبدأ الحديث عن هذا الرجل العظيم، والسياسي المحنك والبطل الشجاع، والمغامر الجسور، والمجاهد الصابر، الذي حار الناس في مواهبه المتعددة، وعجزوا عن مجاراته في انطلاقه لتحقيق الأهداف التي يؤمن بها، والمبادئ التي يدين لها، وهي تحرير الشعوب الإسلامية بكاملها، من ربقة الاستعمار الأجنبي أياً كان لونه وجنسه، وإحلال الإسلام محلَّه، كنظام شامل للحياة كلها عقيدة وعبادة وخلقاً وشريعة ومنهج حياة.

ومن هنا كان بطلنا الشجاع الفضيل الورتلاني صاحب السبق في ميادين الجهاد، والعمل لتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار.

ولئن كان الورتلاني من أبناء الجزائر فإن تحركه وجهاده لم يكن للجزائر وحدها، بل للمسلمين عامة؛ لأن غايته الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله.

دوره في اليمن:

لقد أسهم الورتلاني ورفيقه المصري عبد الحكيم عابدين مع إخوانهما في اليمن لرفع الظلم الواقع بهم، وإزاحة العقبات التي تحول دون تحقيق أمانيهم في الحياة الحرة الكريمة كما كان للورتلاني دور فاعل ومؤثر في رفد الجهاد الإسلامي في فلسطين ضد يهود ومن والاهم. فضلاً عن الدور الأساس الذي يضطلع به مع إخوانه من مجاهدي الجزائر لتخليص بلادهم من نير الاستعمار الفرنسي والتصدي لكل القوى الماكرة التي تكيد للإسلام والمسلمين في كل مكان.

صلته بالإخوان المسلمين:

يقول عنه الأستاذ الكبير محمود عبد الحليم في كتابه القيم (الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ):

«كان الفضيل الورتلاني شاباً جزائرياً من زعماء المجاهدين الذين طاردهم الاستعمار الفرنسي فهرب إلى مصر واتصل بالإخوان المسلمين وكان كثير التردد على المركز العام للإخوان المسلمين، حتى ليكاد يتردد عليه كل يوم باعتبار هذه الدار مركز الحركات التحريرية ضد الاستعمار في كل بلد إسلامي؛ كان الفضيل الورتلاني لماح الذكاء سريع الحركة كثير المعارف، لا يقتصر تحركه على ما يخص موطنه الأصلي ـ الجزائر ـ بل كان يرى العالم الإسلامي وحدة لا تتجزأ، وأنه مطالب بتحرير كل جزء منه، وأعتقد أن الفضيل الورتلاني كان أول من سافر إلى اليمن وأسس شركة للتجارة، وأما الأستاذ عبد الحكيم عابدين فسافر إلى اليمن بعد الثورة اليمنية التي أطاحت بالإمام يحيى» انتهى.

معرفتي به:

إن أستاذنا الفضيل الورتلاني علم من أعلام الإسلام المعاصرين، عرفته قبل أن أراه، وتتبعت جهاده في أكثر من ميدان، حتى إذا شاء الله التقيته في مصر أوائل الخمسينيات، فوجدت الرجل أكبر مما سمعت وفوق ما علمت، فقد آتاه الله علماً واسعاً وذكاء حاداً وبديهة حاضرة وثروة من التجارب وافرة، وأسلوباً في الحوار نادراً، وجرأة في الحق وقدرة على التصدي للباطل، وسلاسة في الحديث وفصاحة في الخطابة، وقوة في الإيمان ويقظة في الضمير.

ولست في هذا مبالغاً ولكنه بعض ما في الرجل؛ لأن الفضيل الورتلاني نموذج فريد للرجل المسلم القوي، الذي تصغر في عينه عظائم الأمور وتهون أمامه كل الصعاب فلا يتهيب من اقتحام الميادين مهما عظمت التضحيات ولا يتردد لحظة في مواجهة الباطل المنتفش مهما كانت قوته وجبروته.

ومن هنا كانت محبتي له وتعلقي به والتتلمذ على يديه.

ثناء اليمنيين عليه:

يروي القاضي المؤرخ عبدالله الشماحي في كتابه (اليمن الإنسان والحضارة) قصّة تعرّفه إلى الإمام الشهيد حسن البنا والفضيل الورتلاني فيقول:

"كان الإمام البنا ممن التقيته في الحج وقويت الصلة به وتلازمنا في منى ومكة والمدينة ودرسنا الوضع العام في العالم الإسلامي، وقد شخّصت للإمام البنا الوضع في اليمن واتفقنا على التعاون بين الإخوان المسلمين والمنظمات اليمنية؛ وقد أوفى الإمام البنا بوعده وساند النضال اليمني بما كانت تنشره صحافة الإخوان المسلمين، ثم أوفد الأستاذ الجزائري الفضيل الورتلاني وغيره إلى اليمن عن طريق عدن.

ويأتي الأستاذ الجزائري الفضيل الورتلاني موفداً من الإمام حسن البنا وروح الثورة تتقدمه، فيمر بعدن ويضاعف حماس قادة حزب الأحرار وأعضائه، ذلك الحماس الزاحف مع الفضيل الورتلاني إلى كل مكان حل فيه.

وفي (تعز) اتصل الفضيل الورتلاني بالقاضي عبد الرحمن الإرياني والسيد زيد الموشكي والسيد أحمد الشامي وغيرهم وتبادلوا الـنظرات وبه ارتبط السيد أحمد الشامي ولازمه في تجولاتـه، وتأثر كل منهما بالآخر؛ وفـي (صنعـاء) قام الفضيل الورتلاني بنشاطـه الثوري يرافقه المؤرخ المصري أحمد فخري ويساعده أحمد الشـامي فيجتذبان إليهما السيد حسين الكبسي، وينـدفع الفضيل الورتلاني في إقامة الندوات وإلقاء المحاضرات في المدارس والمساجد والحفلات، فتسري روحه إلى الشباب والضباط وطلاب المدارس» انتهى.

ويروي الأستاذ حسين محمد المقبلي في مذكراته (مذكرات المقبلي):

"... وصل إلى صنعاء الأستاذ الفضيل الورتلاني سنة 1947م وهو جزائري وعضو في حركة الإخوان المسلمين وخطيب لا يجاريه أحد في ذلك، وفهم للإسلام على غرار فهم الشيخ صالح المقبلي صاحب كتاب (العلم الشامخ في الرد على الآباء والمشايخ) وهو في مجمل القول خليفة الشيخ جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده المصري، عمره حوالي الأربعين عندما وصل اليمن لإنشاء فرع لشركة محمد سالم المصرية للمواصلات البرية.

كان الإخوة الموجودون في مصر وعلى رأسهم الشيخ الشهيد محمد صالح المسمري على صلة كبيرة جداً بالإخوان المسلمين، وكان الإخوان المسلمون ـ وعلى رأسهم الشيخ حسن البنا ـ يطمحون إلى تغيير الواقع في البلاد العربية، وإلى قيادة إسلامية صحيحة، وإلى ناشئة إسلامية قوية.

وصل الفضيل الورتلاني يحمل مشعلاً آخر، وبدأ يخطب الناس بأسلوب جديد دفع الشباب اليمني دفعاً إلى اعتناق الثورة، وبدأت أتردد على الفضيل الورتلاني في منزله غير مكتف بملاحقته في المساجد والمجتمعات للاستماع إلى خطبه. وبدأ يحدّثني.. إننا نحن المسلمين فوق كوكب هذه الأرض، نمثّل الملايين، ولكني أقول ـ وهو يضغط على الحروف ـ إننا مستسلمون ولسنا مسلمين.. انتهى.

ويقول السيد أحمد بن محمد بن عبدالله الوزير في كتابه (حياة الأمير علي ابن عبد الله الوزير كما سمعت ورأيت):

"... لقد كان للإخوان المسلمين وعلى رأسهم زعيمهم الإمام حسن البنا ـ رحمه الله ـ الذي لم يأل جهداً في بذل مساعيه الحميدة بإخراج اليمن من عزلتها وفقرها وجهلها، وكان الإمام البنا قد راسل الإمام يحيى وأدلى له بالنصح والإرشاد، وحاول أن يتصل بالإمـام مباشرة، وأن تقدم جماعة الإخوان المسلمين كل طاقاتها وخبراتها ومعلوماتها لتنشئ دولة إسـلامية في شعب مسلم عريق.

لكن الأقدار لم تسمح بعد فتهيئ الفرصة لإقامة الدولة الإسلامية، لما عليه اليمن من جهل وتخلف وحرمان، ولأن الإمام يحيى لا يحب أن يفيق الشعب من سباته العميق، تهرباً من أن يدرك ما فيه من التخلف والحرمان فيهوي بعرشه المتداعي..

وكان وصول الأخ عبدالله بن علي الوزير ومعه فضيلة المجاهد الكبير السيد الفضيل الورتلاني، قد دفعا بالحركة الإصلاحية قفزة واسعة.

وأخذت القضية تتحرك بسرعة واندفاع، فكان السيد الفضيل الورتـلاني العلم الجزائري المعروف والخطيب المفصح، يُلهب أحاسيس الناس في الخطب يوم الجمعة، وعن طريق الاجتماعات المستمرة بالشخصيات القوية»، انتهى.

ويقول الأستاذ أحمد بن محمد الشامي في مذكراته (رياح التغيير في اليمن).

"... وفي اعتقادي أن العالم المجاهد الجزائري السيد الفضيل الورتلاني هو الذي غيّر مجرى تاريخ اليمن في القرن الرابع عشر الهجري وأنه حين وضع قدمه على أرض اليمن كأنما وضعها على (زرّ) دولاب تاريخها فدار بها دورة جديدة في اتجاه جديد، لأن ثورة الدستور سنة (1367هـ  1948م) هي من صنع الورتلاني.. لقد كانت هناك معارضة يمنية وكان هناك نقد وتبرم ومنشورات ضد الدولة، وكانت هناك طموحات وزعامات وتحفزات، وكل ذلك يصلح أن يكون وقوداً لثورة ما.. ولكن (المعارضة) كانت بلا تنظيم، واتجاهات زعمائها مختلفة ومتباينة، والمناشدون بالإصلاح ودعاة التغير والتطور لا توحدّهم رابطة، والنقد والتبرم غير موجهين توجيهاً سياسياً هادفاً بناءً.. والطموحات تتنافس فيما بينها، وكل متربص بالآخر، والزعامات العلمية والدينية والسياسية قد خدّرها الوهن، وجمدتها الأطماع، والتحفزات الوطنية ليس لها زعماء أكفاء ذوو مؤهلات قيادية، فلما جاء السيد الفضيل الورتلاني، عمل ما لم يعمله أحد من اليمنيين، فوحّد شتات (المعارضة) في الداخل والخارج وأرشد المطالبين بالإصلاح والمناشدين بالتغيير والتطوير إلى طرق العمل وجمعهم في رابطة وطنية، وقارب بينهم وبين أرباب الطموحات السياسية والزعامات العلمية والدينية والقبلية والتحفزات الإصلاحية من الناقمين والناقدين والمتبرمين، وصهر مجهوداتهم وأهدافهم واتجاهاتهم وآمالهم وأمانيهم في بوتقة (الميثاق الوطني) وإنني أعتبر الورتلاني هو الذي استطاع أن يقنع الرئيس جمال جميل بأن يؤلف جبهة من ضباط الجيش لتأييد الدستور، وأنه هو الذي أعاد الثقة إلى قلوب الموشكي والشامي، وجعلهما يتعاونان من جديد مع الزبيري ونعمان في إطار الميثاق الوطني، وهو الذي استطاع إقناع الأمراء والعلماء والمشايخ والتجار والضباط والأدباء بمبايعة عبدالله الوزير إماماً ثورياً دستورياً. ولولا الورتلاني ما توحّد الأحرار في اليمن فالورتلاني هو مهندس ثورة (1367هـ  1948م) حقاً» انتهى.

ويمضي الأستاذ أحمد محمد الشامي في كتابه المذكور فيقول:

"إن واضع الخطوط العريضة الأولى لميثاق الثورة الدستورية اليمنية هو العلاّمة الجزائري السيد الفضيل الورتلاني والأستاذ الإمام المرشد العام للإخوان المسلمين حسن البنا، وكان هذان العبقريان المصلحان يهتمان بالمسلمين وشؤونهم في العالم بدافع قرآني خالص، لا يشوبه شعور وطني معين ولا تعصب إقليمي أو طائفي أو مذهبي محدود".

لقد كان لدى الأستاذ الورتلاني من المعرفة بكتاب الله وسُنَّة رسوله والفقه وأصوله، والفهم والعبقرية والفصاحة والتقوى ما يخوله أن يفهم ويعرف ما فهمه وعرفه الإمام زيد بن علي الذي لم يكن (زيدياً) بل كان حنيفاً مسلماً، كما كان الورتلاني والبنا من بعده.

ولا بد أن يدرك أن مجيء السيد الورتلاني كان له الأثر الفعال، حيث إنه هو الذي وحّد بين أحرار اليمن في الداخل والخارج ووحّد بين وجهات النظر المختلفة للفئات اليمنية» انتهى.

وقد وصفه الشاعر اليمني القاضي محمد محمود الزبيري بقوله:

«لا أظن أنه يوجد للفضيل الورتلاني نظير في العالم الإسلامي علماً وكمالاً وإخلاصاً وهيبة وجلالاً» انتهى.

دور العلماء في الجزائر:

إن الجزائر المسلمة هي أرض البطولات وبلد التضحيات التي أرخصت الدماء الغالية في سبيل عقيدة الإسلام، والذبّ عن حياض الوطن الإسلامي، وقاومت المستعمرين سنين طويلة، وانتفضت كالمارد بعد طول رقاد، وقدمت الشهداء بمئات الألوف لتفخر أن يكون في طليعة رجالها ومقدمة أبطالها ابنها البار الفضيل الورتلاني، الذي كان كالشامة في جبين الأمة الجزائرية المسلمة، لما يتمتع به من صفات لا تتوافر إلا في القلة القليلة من أصحاب العزائم، لأن الناس كإبلٍ مئة لا تجد فيها راحلة.

إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كان لها الفضل ـ بعد الله ـ في تخريج هذه القمم السامقة وهؤلاء الأئمة الأعلام والرجال العظام، ولن ينسى المنصفون من الناس هذا الدور العظيم لهذه الجمعية المباركة، سواء في داخل الجزائر أو خارجها، فقد كان لمكتبها في القاهرة، وفيه أمثال الإبراهيمي، والورتلاني دور فاعل مؤثر في تهيئة الرأي العام العربي والإسلامي للوقوف إلى جانب الجزائر في محنتها، كما كان لهذه الجمعية الأثر الكبير في جمع كلمة الدعاة والقادة المسلمين في العالم العربي والإسلامي لمواجهة التحدي الاستعماري الذي يستهدف الإسلام كدين والمسلمين كأمة، والأرض الإسلامية كوطن.

ولقد استطاع الشيخ البشير الإبراهيمي بمؤازرة أخيه الفضيل الورتلاني: أن يكسب تأييد الشعوب العربية والإسلامية، بل بعض الحكام المسلمين بحيث صارت قضية الجزائر المحور الأساس للخطب والمحاضرات والندوات والمؤتمرات.

وأقبل الناس يجودون بأموالهم بسخاء منقطع النظير، لرفد حركة الجهاد الإسلامي في الجزائر، وقامت المظاهرات الكبرى في أنحاء العالم العربي والإسلامي، كلها تؤيد وتؤازر شعب الجزائر المسلم في تصديه للطغيان الفرنسي، وأصبحت لا ترى مسجداً أو نادياً أو معهداً أو مقهى أو مجتمعاً، إلا وكان الحديث فيه عن الجزائر وجهادها وضرورة الوقوف إلى جانب شعبها المسلم المجاهد. ولقد فاضت أنهار الصحف والمجلات بالقصائد والمقالات التي تهيب بالمسلمين جميعاً لدعم إخوانهم مسلمي الجزائر.

إن هذا الدور الرائد الذي قام به الإبراهيمي والورتلاني وإخوانهما ليسجل في صفحات التاريخ المشرقة، كما نرجو من الله تعالى أن يجعل ذلك في موازين حسناتهما يوم القيامة.

تعرضه للمخاطر:

لقد تعرض الورتلاني أثناء جهاده إلى مخاطر كثيرة، وكان دمه مهدراً من قبل فرنسا ووقع أكثر من مرة بالأسر ولكن عناية الله حفظته ورعته، وكان للإمام الشهيد حسن البنا دور في الإفراج عنه وعن رفيقه أمين إسماعيل بعد أحداث اليمن عام 1948م.

وبعد فشل ثورة الدستور باليمن حُكم على الفضيل الورتلاني بالإعدام وأصبح مطلوباً فأمضى خمس سنوات متستراً قضاها في التجوال في الدول الأوروبية والتقى الشيخ البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء الجزائريين ونائبه الشيخ محمد العربي التبسي في سويسرا.

وقد وافق رئيس وزراء لبنان رياض الصلح على استقرار الفضيل الورتلاني في بيروت شرط أن يكون ذلك سراً.

عودته إلى مصر:

وبعد قيام الضباط الأحرار وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب بالإطاحة بالملك فاروق عاد الفضيل الورتلاني إلى مصر، ورحب به العلماء والسياسيون وخصّصت له مجلة (الدعوة) لسان حال الإخوان المسلمين بمصر حواراً شاملاً نشرته في عددها السابع والثمانين كما حياه الأديب الإسلامي الكبير الشاعر علي أحمد باكثير بقصيدة جاء فيها:

أفضيل هذي مصر تحتفل   بلقاك فانعم أيها البطل

أمسيت لا أهل ولا وطن    وغدوت لا سفر ولا نزل

لم تقترف جرماً تدان به    كلا ولكن هكذا البطل

إن الفساد إذا اعترى بلداً    فالمجرمون به هم الرسل

مغادرته إلى لبنان:

وبعد استئثـار عبـد الناصر بالسلطـة وخلع الرئيس محمد نجيب واعتقالاتـه للإخوان المسلمين وإعدام ستة من قـادتهم هاجم الورتلاني عبـد الناصر عـلى محاربته للإخـوان وذلك في موسم الحج فكـان جزاؤه السجن الحربي مع زميله الشـاذلي المكي بعد عودتـهما من الحج إلى القاهرة مما حـدا بالفضيل الورتـلاني إلى أن يغادر القاهرة سنة 1955م متوجهاً ثانية إلى بيروت بعد أن تأكد من تآمر المخابرات المصرية عليه وعلى أستاذه الشيخ البشير الإبراهيمي.

استمرار جهاده:

وحين انطلقت الثورة الجزائرية في 1/11/1954م نشر الورتلاني مقالاً بتاريخ 3/11/1954م بعنوان (إلى الثائرين من أبناء الجزائر: اليوم حياة أو موت) وبتاريخ 15/11/1954م أصدر مع الشيخ البشير الإبراهيمي بياناً بعنوان: (نعيذكم بالله أن تتراجعوا) وبتاريخ 17/2/1955م شارك في تأسيس (جبهة تحرير الجزائر) التي تضم الشيخ محمد البشير الإبراهيمي وممثلي (جبهة التحرير الوطني): أحمد بن بيلا وحسين آية أحمد، ومحمد خيضر، وبعض ممثلي الأحزاب الجزائرية: الشاذلي مكي وحسين لحول، وعبد الرحمن كيوان، وأحمد بيوض وغيرهم.

وفاته:

واستمر الورتلاني في جهاده إلى أن لقي ربه في 12/3/1959م في مستشفى في أنقرة وكانت وصيته أن يدفن في أرض الجزائر، إلا أنه بقي في الباخرة دون أن تجرؤ دولة عربية على أن يدفن جثمانه في مقابرها، فقبلت تركيا ودفن فيها، وقبل سنوات نُقِلَ رفاته إلى مسقط رأسه في الجزائر.

 

الخميس, 01 ماي 2014 14:54

العلامة ابن قنفذ القسنطيني

حرر من طرف

 

بقلم: أبو مريم الجزائري

 

نسبه ومولده
هو الإمام العلاَمة المتفنَن الرحَالة القاضي الفاضل المحدَث المسند المبارك المصنَف المفسَر المؤرخ الفلكي والرياضيأبو العباس أحمد بن حسنبن علي بن حسن بن علي بن ميمون بن قنفذ ، القسنطيني الجزائري الشهير بابن الخطيب وبابن قنفذ.

وما تزال آل قنفذ من أعرق العائلات القسنطينية، و قد اشتهرت هذه الأسرة باسم "  آل القنفذ " والظاهر أن هذا الإسم ينحدر من بني قنفذ، وهم بطن من قبيلة " أسجع " العدنانية التي كان يسمى أهلها ببني قنفذ بن حلاوة سبيع بن أشجع.

من أبرز علماء هذه العائلة أبو العباس أحمد بن حسن بن علي الشهير بابن الخطيبو بابن قنفذ القسنطيني عالم والمحدث والأديب والخطيب و الفلكي والرياضي و الطبيب و المؤرخ والفقيه.
ولد بمدينة قسنطينة سنة ( 740هـ/1340 م ) ونشأ في بيت علم وفقه وأدب وزهد وتصوفتوارث الخطابة في المسجد الجامع لعدّة أجيال متعاقبة. فقد كان والده حسن بن علي بن قنفذ ( 664 هـ/ 1265 م ) فقيها مالكيا ومحدثا خطيبا وأديبا لامعا. وكان جدّه علي بن حسن      ( 733 هـ/ 1333 م ) خطيبا بارعا تولى الخطابة بمسجد القصبة مدّة ستين سنة، وتقلد خطّة القضاء بقسنطينة ثم استعفى فأعفي.
كفالة جده له وتعليمه
تولى رعايته بعد وفاة والده جده لأمه : يوسف بن يعقوب الملاري ( و هو من شيوخ الطريقة الرحمانية ت 764 هـ ودفن في زاويته بملارة ) و قد تكفل برعايته و تعليمه فأكمل على يديه حفظ القرآن الكريم ، كما لقنه علوم العربية من نحو وصرف و أدب و الحديث ، ثم أرسله ليتعلم التفسير و الحديث الشريف و الفقه على يد الإمامين الفقيهين المحدثين حسن بن خلف الله بن حسن بن أبي القاسم ميمون بن باديس القيسي القسنطيني و الفقيه القاضي الحاج أبو علي ( ولد سنة 707 هـ ، ت 784 م)).
وقد ترجم لهذا الأخير في كتابه " الوفيات " فذكره قائلاشيخنا الفقيه القاضي العدل الخطيب الحاج المرحوم أبو علي روينا عنه الحديث وغيره، ولد في حدود سبعة وسبعمائة روى عن ابن غريونوغيره، وأخذ عن ابن عبد السلام وغيره وتوفي وهو قاض بقسنطينة وغيرهم من العلماء و المشايخ
رحلته الى تلمسان
انتقل إلى مدينة تلمسان حاضرة العلم و الأدب فأخذ عن شيوخ أجلاء التفسير و الحديث الشريف (رواية و دراية ) و الفقه و الأدب و النحو، نذكر منهم: الإمام أبو عبد الله محمد بن يحيى الشريف الحسني التلمسان ( ت 771 هـ ) ، و الفقيه القاضي الشهير المحدث أبو علي حسن بن أبو القاسم بن باديس ( ت 787 هـ ) ، الامام المحدَث الرحالة الخطيب أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح أبي العباس أحمد بن مرزوق التلمساني المعروف بالجد(ت 781 هـ) ، قال لسان الدين ابن الخطيب في حقه : [ نقلها أبو العباس المقري في " نفح الطيب: 5 / 390 " و ابن مريم في " البستان " ص 186 ] ( سيدي وسند أبي ، فخر المغرب، وبركة الدول وعلم الأعلام، ومستخدم السيوفوالأقلام، ومولى أهل المغرب على الإطلاق، أبقاه الله تعالى وأمتع بحياته وأعانني على ما يجب في حقه ) ،أما مترجمنا فقد ذكره في " الوفيات" فقال عنه: (شيخنا الفقيه الجليل الخطيب أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح أبي العباس أحمد بن مرزوق التلمساني.....كان له طريق واضح في الحديث، ولقي أعلاماً من الناس وأسمعنا حديث البخاري وغيره في مجالس مختلفة، ولمجلسه جمال ولين معاملة، وله شرح جليل على العمدة في الحديث والبردة).
و غيرهم من العلماء
هجرته إلى المغربالأقصى:
و بعد أن ارتوى من نبع مدينة العلم والعلماء تلمسان الشريفة انتقل إلى المغرب الأقصى ليستقر فيها لمدة ثمانية عشر سنة – من 759 هـ إلى سنة 777هـ يتعلم في حواضرها المشهورة فاس ، مكناس ، سبته و سلا وغيرها ، و قد أخذ عن علمائها و مشايخها التفسير والحديث و الفقه ، والسيرة والتراجم و الأدب.
كما أخذ القراءات و النحو بمدينة فاس عن العالم اللغوي النحوي الأستاذ أبو عبد الله محمد بن حياتي ( ت 781 هـ)
و أخذ الجزولية في النحو و علم المنطق عن الشيخ أبو العباس أحمد بن الشماع المراكشي
رحلته إلى تونس
بعد هذه الرحلة المباركة و إقامته مدة 18سنة في المغرب الأقصى قفل راجعا إلى موطنه و مدينته قسنطينة ، لكنه لم يلبث إلا أياما قليلة ليسافر بعدها إلى تونس المحروسة ليأخذ عن علمائها غير أن إقامته بها لم تدم طويلا و لعلها - شهورا قليلة

عودته الى الجزائر وتوليه القضاء :
رجع مترجمنا بعدرحلته القصيرة إلى تونس ليستقر في مدينته قسنطينة حتى وفاته بها سنة 810 هـ - عليهرحمة الله تعالى - ليتولى الإمامة و الخطابة في مسجدها الجامع ، وليقوم بإلقاء دروس في التفسير و الحديث الشريف و الفقه فينتفع بعلمه الكثير من التلامذة و طلاب العلم سواء بمسجد المدينة أو في بيته ، وتم تعيينه في وظيفة القضاء - التي رفضها في أول الأمر - لكن إلحاح الأمير أبو الحسن عليه جعله يتراجع عن قراره ، ورغم هذه المهام التي كان يتولاها فقد وجد الوقت الكافي للتأليف و الكتابة فاخرج لنا عددا من الكتب القيمة التي تتسم بالعمق في الموضوع وأحياناً الابتكار مما يدل على سعة إطلاعه و غزارة علمه.
آثاره ومؤلفاته:
شرف الطالب في أسنى المطالب " وهو شرح على القصيدة المسماة (القصيدة الغزلية في ألقاب الحديث لابن فرح الإشبيلي في (20) بيتاً ، و هي المنظومة الشهيرة ب " غرامي صحيح " ، و أول من نشرها هو المستشرق الهولندي (ريش) بمدينة ليدن مع شرحها لعز الدين بن جماعة ومع ترجمة وتعاليق بالألمانية سنة 1885م ، ثم طبعتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (توجد منها نسخة مخطوطة بخط محمد بن المنور بن عيسى التلمساني بالمكتبة الوطنية الجزائرية تحت رقم :2849ـ2970)
أنوار السعادة في أصول العبادة - مخطوط -وهو عبارة عن شرح لحديث " بني الإسلام على خمس "، التزم فيه أن يسوق في كل قاعدة من الخمس أربعين حديثا وأربعين مسألة فهرس الفهارس للكتاني: 2 / 975
وسيلة الإسلام بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو من أجل الموضوعات في السيرة النبوية الشريفة لاختصاره

علامات النجاح في مبادئ الاصطلاح وهو كتاب في مصطلح الحديث ( مخطوط بالمكتبة الوطنية الجزائرية)
تيسير المطالب في تعديل الكواكب في علم الفلك و قد طبع طبعة حجرية بدون تاريخ، قال في وصفه: "لم يهتد أحد إلى مثله من المتقدمين": ص 4
الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية نشر على الحجر بباريس سنة 1847م ، و هو كتاب تاريخ و أدب تناول فيه تاريخ بني حفص ألفه للأمير أبي فارس عبد العزيز المريني – توجد نسخة مخطوطه في مكتبة باريس -.
أنس الفقير وعز الحقير في ترجمة الشيخ أبي مدين وأصحابه (طبع عام 1965) ، قال في وصفه محمد الكانوني (1311 هـ) في كتابه جواهر الكمال في تراجم الرجال : 1 / 44 - 46هو شبه رحلة تقصى فيها تنقلاته بالمغرب الأقصى ومن لقي من أهل العلم

شرح منظومة ابنأبي الرجال مخطوط في علم الفلك
أنس الحبيب عن عجز الطبيب.
القنفذية في إبطال الدلالة الفلكية توجد مخطوطته في المكتبة الظاهرية بدمشق
بغية الفارض من الحساب والفرائض
سراج الثقات في علم الأوقات
شرح الرسالة في أسفار
شرح الخونجي في جزء صغير
شرح أصلي ابن الحاجب.
-
شرح تلخيص ابن البنَا.
شرح ألفية ابن مالك .
كتابالوفيات "ويعتبر ذيلا لكتابه الأوَل " شرف الطالب في أسنى المطالب " حيث أرَخ فيه من سنة 11 هـ [وهي سنة وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي استهل بها كتابه إلى سنة 807 هـ قبل وفاته بثلاث سنوات
-
قال الأستاذ عادل نويهض في مقدمة تحقيقه : هذا الكتاب عبارة عن تاريخ صغير لوفيات الصحابة والعلماء و المحدَثين و المفسَرين و المؤلَفين رتَبه ابن قنفذ على القرون و على تواريخ وفياتهم و استهلَه بوفاة سيَد الأوَلين والآخرين النبيَ العربيَ الكريم محمد بن عبد الله صلوات الله سلامه عليه سنة 11هـ، و انتهى به إلى العشرة الأولى من المائة التاسعة ..( هكذا في المقدَمة ) ولكون هذا الكتاب من المراجع السهلة التي اعتمدها و يعتمدها المؤلفون لمعرفة تاريخ و فيات مشاهير الرجال من أبناء الأمَة الإسلامية و خصوصا العلماء منهم فقد أفرده كثير من القارئين على حده وفصلوا بينه وبين" شرف المطالب " وقد نال انتشارا كبيرا .. فالتنبكتي [ ت 1036 هـ ] نقل عنه في "نيل الابتهاج " وابن مريم التلمساني في " البستان " و الزركلي في " الأعلام من مقدَمة المحقَق صفحة 17. 18.
وكان ابن قنفذ عالما من علماء الفلك المشهورين، واطلع على الكتب العربية في علم الفلك، وشرح أرجوزة الأحكام النجومية لابن علي الرجال القيرواني، وهي أرجوزة هامة تتناول الكواكب وحركتها ومكانتها وأزمنتها، ويستدل فيها بالتشكيلات الفلكية من أوضاع الكواكب مع المقابلة والمقارنة وغيرها على أحوال الجو والمعادن والنبات والحيوان. وألف أرجوزة في تقويم الكواكب السيارة تتألف من 211 بيتا، واهتم ابن قنفذ بدراسة علم تقويم الكواكب وهو العلم الذي يعرف به كيفية تفاوت الليل والنهار وتداخل الساعات فيهما في الصيف والشتاء، واعتبر أن رسالة ابن البناء بعنوان السيارة في تعديل الكواكب هي الرسالة المرجعية في هذا العلم، وقد تناولها بالتعليق والشرح لغوامضها في رسالة بعنوانتسهيل المطالب في تعديل الكواكب، وجعل في نهايتها جداول دقيقة لمطالع البروج على الأفق الشرقي. وله كتاب في المواقيت بعنوان : سراج الثقات في علم الأوقات
وفي الرياضيات قام ابن قنفذ بشرح أرجوزة ابن الياسمين في الجبر والمقابلة في كتاب أسماهمبادئ السالكين في شرح أرجوزة ابن الياسمين في الجبر والمقابلة، وهي أرجوزة هامة في تاريخ علم الرياضيات العربي إذ تعتبر وسيلة تعليمية للجبر والمقابلة فمَن حفظها ألم بقواعد هذا العلم ولذا اهتم كثير من العلماء بشرحها ومنهم ابن قنفذ. وله في الحساببغية الفارض من الحساب، وقام كذلك بتلخيص أعمال ابن البناء في الحساب في كتاب أسماهحط النقاب عن وجوه أعمال الحساب، وقد ألف أرجوزة تعليمية في الطب تتألف من 289 بيتا عن الأغذية والأشربة وفوائدها وكميات إعطائها للمريض.

 

ترجمة المؤرخ أبو القاسم سعد الله كما كتبها هو قبل وفاته

 

توفي السبت14/12/2013، شيخ المؤرخين الجزائريين الدكتور أبو القاسم سعد الله بمستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة عن 86 سنة بعد معاناة من المرض.

وسنستعرض في هذا المقال أعمال الموسوعة سعد الله رحمه الله:

أ. د. أبو القاسم سعد الله من مواليد 1930م بضواحي قمار (وادي سوف)، ‏الجزائر، باحث ومؤرخ، حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم من لغة ‏وفقه ودين... وهو من رجالات الفكر البارزين، ومن أعلام الإصلاح ‏الاجتماعي والديني. ‏

له سجل علمي حافل بالإنجازات: من وظائف، ومؤلفات، وترجمات... وهذه ‏السيرة الذاتية المفصلة، ننشرها بمناسبة تكريمه في معهد المناهج، عربونَ ‏وفاء، ودليل حب وتقدير، لمن وهب عمره لخدمة العلم والمعرفة، حتى غدا ‏قدوة لكل باحث، وعرف بلقب شيخ المؤرخين الجزائريين.‏

التعليم

• جامعة منيسوتا، قسم التاريخ (أمريكا) ‏

• الماجستير ‏AM‏ 1962 الدكتوراه، ‏PHD‏ 1956‏

• جامعة القاهرة (مصر)، كلية دار العلوم.‏

• إضافة إلى اللغة العربية، يتقن اللغة الفرنسية، والإنجليزية، ودارس الفارسية والألمانية.‏

 

التخصص.‏

• تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر.‏

• تاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر.‏

• تاريخ النهضة الإسلامية الحديثة ‏

• الدولة العثمانية منذ 1300م.‏

 

مواد قام بتدريسها منذ، 1996.‏

‏1.‏ انتشار الإسلام إلى الوقت الحاضر.‏

‏2.‏ تاريخ الأوقاف والنظم المتصلة بها.‏

‏3.‏ تاريخ العالم المعاصر

‏4.‏ التاريخ المعاصر للعالم الإسلامي (من القرن 16 – 19).‏

‏5.‏ تاريخ أوروبا الحديث.‏

‏6.‏ تاريخ أوروبا في عصر النهضة.‏

‏7.‏ التطور الفكري في المجتمعات الإسلامية الحديثة (لطلبة الدراسات العليا).‏

‏8.‏ تطور ملكية الأرض والضرائب في العالم الإسلامي (لطلبة الدراسات العليا).‏

‏9.‏ التغلغل الأوروبي في العالم الإسلامي الحديث 1800 – 1920م.‏

‏10.‏ التنظيمات الأهلية والحركات العامة المؤثرة في المجتمعات الإسلامية.‏

‏11.‏ الحج والرحلة في العالم الإسلامي.‏

‏12.‏ الحركات الاستقلالية والتحرر الوطني في العالم الإسلامي الحديث.‏

‏13.‏ الحركة الإصلاحية في الدول الإسلامية الحديثة. (لطلبة الدراسات العليا).‏

‏14.‏ دراسات نقدية للمصادر الأصلية والوثائق الحديثة للعالم الإسلامي (لطلبة الدراسات ‏العليا).‏

‏15.‏ الدول الإسلامية الحديثة (القرون 16 – 19م)‏

‏16.‏ العلاقات الخارجية للعالم الإسلامي إلى القرن 18م.‏

‏17.‏ الفرق والمذاهب الإسلامية.‏

‏18.‏ المؤسسة العسكرية في التاريخ الإسلامي (لطلبة الدراسات العليا).‏

‏19.‏ مدخل إلى التاريخ الإسلامي.‏

‏20.‏ ملكية الأرض والاستثمار في العصر الإسلامي (القسم الثاني)، من القرن 13 إلى 20.‏

‏21.‏ مناهج البحث الحديث في التاريخ (لطلبة الدراسات العليا).‏

‏22.‏ النهضة الإسلامية الحديثة، 1800 – 1924م.‏

 

الوظائف العلمية والإدارية

أستاذ التاريخ، جامعة آل البيت الأردن، 1996 – 2002م.‏

أستاذ التاريخ، جامعة الجزائر منذ 1971م.‏

أستاذ مشارك في التاريخ، جامعة الجزائر 1967 – 1971م.‏

أستاذ مساعد في التاريخ، جامعة ويسكنسن، أوكلير (أمريكا) 1960 – 1976م.‏

وكيل كلية الآداب، جامعة الجزائر، 1968 – 1972م.‏

رئيس قسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة الجزائر 1969 – 1971م.‏

 

أستاذ زائر

جامعة منيسوتا، أمريكا قسم التاريخ، 1994 – 1996، 2001م.‏

جامعة ميشيقان (أمريكا) 1987 – 1988م، دورات متوالية سنوية.‏

جامعة الملك عبد العزيز (السعودية) قسم التاريخ، 1985م.‏

جامعة دمشق (سورية) 1977م.‏

جامعة عين شمس (مصر) 1976م.‏

معهد البحوث والدراسات العربية (مصر) 1970، 1975، 1989م.‏

 

تقدير وتشريف

منح (وسام المقاوم) على المساهمة النشطة في الثورة الجزائرية، الجزائر 1984م.‏

كرمه رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاستقلال الجزائر 1987م.‏

ضيف الشرف عند توزيع جوائز الدولة التقديرية، السعودية، الرياض، 1984م.‏

الرئيس الشرفي لاتحاد الكتاب الجزائريين منذ 1989م.‏

منح جائزة الإمام ابن باديس من قبل مركز دراسات المستقبل الإسلامي الموجودة في لندن 1991م.‏

منحة فولبرايت ‏(Fulbright)‏ كأستاذ باحث، جامعة منيسوتا، 1993 – 1994م.‏

كرمته نخبة من الأساتذة والادباء بمناسبة صدور الطبعة الأولى من كتاب الحركة الوطنية الجزائرية، في ‏مدرج جامعة الجزائر، 04 يوليو، 1969م.‏

كرمه أدباء وهران، ربيع 1987م

ضيف شرف في احتفال الجنادرية الثقافي (السعودية) سنة 1992م.‏

 

دراسات وشهادات

‏ كتاب تكريم وتقدير مهدى إلى الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله، تحرير أ.د. ناصر الدين سعيدوني، دار ‏الغرب الإسلامي، بيروت 2000م (ساهمت فيه مجموعة من الأساتذة).‏

 

المؤتمرات والمحاضرات

‏1.‏ تاريخ وحضارة المغرب العربي، تونس 1974م.‏

‏2.‏ مصادر تاريخ الجزيرة العربية الرياض 1977م.‏

‏3.‏ الحياة الاجتماعية والثقافية للدولة العثمانية تونس 1986م.‏

‏4.‏ الذكرى الخمسينية لإنشاء نجم إفريقية الشمالية باريس 1987م.‏

‏5.‏ تاريخ الرياضيات العربية الجزائر 1988م.‏

‏6.‏ كتاب المغرب العربي طرابلس 1969‏

‏7.‏ اتحاد الكتاب العرب دمشق 1971م

‏8.‏ اتحاد الكتاب العرب تونس 1973م، 1990م.‏

‏9.‏ التراث الفلسطيني القاهرة 1989م.‏

‏10.‏ مؤتمرات المستشرقين الأمريكيين في سان فرنسيسكو 1966، ميشيغان 1978م كارولينا الشمالية ‏‏1993م، أريزونا 1994م.‏

‏11.‏ المؤتمر الثالث لتاريخ الرياضيات العربية الجزائر 1990م

‏12.‏ محاضرة عن إشكالية الكتابة التاريخية بجامعة الجزائر في 02/04/1990م

‏13.‏ مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة 1989م

‏14.‏ محاضرة عن جمعية العلماء والسياسة، في المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة 24 يناير 1990م.‏

‏15.‏ ندوة أسبوع المغرب العربي، تنظيم رابطة الطلاب الإسلاميين بفرنسا باريس 28 أكتوبر ‏‏1991م.‏

‏16.‏ محاضرة في سيمنار قسم التاريخ، جامعة آل البيت، نساء أوروبيات في مواجهة مجتمع عربي، ‏خريف 1996م

‏17.‏ محاضرة في جامعة اليرموك بدعوة من قسم التاريخ عن الاستعمار والاندماج في الجزائر شتاء ‏‏1996م

‏18.‏ كيف تعلم الفرنسيون اللغة العربية في الجزائر، محاضرة في سيمنار قسم التاريخ، جامعة آل ‏البيت (الأردن) خريف 1997م

‏19.‏ محاضرة عن العنصرية عند افتتاح السنة الدراسية الجامعية بالجزائر بدعوة من رئاسة الجامعة ‏في 05/10/1986.‏

‏20.‏ الملتقى الثاني للثورة الجزائرية باتنة 11 – 14 نوفمبر 1990م

‏21.‏ محاضرة عن الأديب الشهيد أحمد رضا حوحو، بدعوة من اللجنة الثقافية لاتحاد طلبة المغرب ‏العربي في القاهرة، في نادي طلبة المغرب العربي مارس 1960م

‏22.‏ محاضرتان في مسقط (عمان) خلال رمضان 1422هـ/2001م، بدعوة من وزارة الأوقاف ‏العمانية.‏

‏23.‏ ندوة خير الدين باشا التونسي تونس 1995م.‏

‏24.‏ محاضرة في جامعة الجزائر، بمناسبة ذكرى الأمير عبد القادر، 04 مايو 1983م ‏

‏25.‏ محاضرة عن الثورة الجزائرية في ذكراها الثالثة، في نادي طلبة المغرب العربي بالقاهرة، ‏نوفمبر 1957م. ‏

‏26.‏ محاضرة في جامعة الجزائر عن قيمة التاريخ، بدعوة من قسم الفلسفة 29/12/1987م

‏27.‏ ملتقى نجم شمال إفريقيا، بدعوة من المركز الثقافي الجزائري بباريس فبراير 1987م.‏

‏28.‏ محاضرة عن نظرة الأمريكيين للتاريخ الجزائري، جامعة الجزائر ربيع 1987م.‏

‏29.‏ محاضرة عن تاريخ العلوم في الجزائر خلال العهد العثماني، المدرسة الوطنية العليا للأساتذة ‏ديسمبر 1986م.‏

‏30.‏ المؤتمر الأول لكتابة تاريخ الثورة الجزائرية الجزائر 1981م.‏

‏31.‏ ملتقى الحركة الثقافية والفنية والإبداعية في الجزائر، تنظيم جامعة آل البيت والسفارة الجزائرية ‏بعمان مايو 2001م

‏32.‏ الملتقى العماني الأول بإشراف جامعة آل البيت والسفارة العمانية في عمان سنة 2000م ‏

‏33.‏ ملتقى الدولة العثمانية، بدايات ونهايات، تنظيم جامعة آل البيت، سنة 1999‏

‏34.‏ أشغال المؤتمر الأول لتاريخ المغرب العربي وحضارته تونس 1974م

‏35.‏ الندوة العالمية الأولى لمصادر تاريخ الجزيرة العربية، الرياض 1977م.‏

‏36.‏ الملتقى الثقافي الثاني عن أدب السيرة والمذكرات في الأردن جامعة آل البيت مايو 1998م.‏

‏37.‏ ندوة عن الثورة في العالم الثالث، جامعة ويسكنسن، أوكلير، أمريكا، 1967‏

‏38.‏ الملتقى العلمي حول الحركة الثقافية والفنية والإبداعية في اليمن إشراف جامعة آل البيت والسفارة ‏اليمنية في عمان ربيع 2000م.‏

‏39.‏ محاضرة عن حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في سمنار معهد لوثر مينيابلوس (أمريكا) ‏‏1996م

‏40.‏ محاضرة عن الجزائر في منتدى جامعة هاملين مينيابولس (أمريكا) 1994م

‏41.‏ محاضرة في جامعة الجزائر عن النيقريتود أو الزنوجية 1968م

‏42.‏ محاضرة عن معنى التاريخ في جامعة الجزائر 29/12/1987م

‏43.‏ محاضرة عن الجزائر والقومية العربية جامعة الجزائر 1966م ‏

 

النشاط الأكاديمي

عدة مرات مبعوثا من وزارة التعليم العالي الجزائرية إلى الجامعات العربية في مصر، وسورية والعراق ‏لتوظيف الأساتذة.‏

ممثل جامعة الجزائر في مؤتمر اتحاد الجامعات العربية الكويت 1971م ‏

عضو لجنة إصلاح التعليم العالي – الجزائر 1972 – 1974م

عضو اللجنة الوطنية للتعريب، الجزائر 1970 – 1973م.‏

عضو اللجنة العلمية للكتاب المرجع في تاريخ الأمة العربية، إشراف المنظمة العربية، ‏ALECSO‏ منذ ‏‏1998م.‏

محرر المجلد الخامس من الكتاب المرجع في تاريخ الأمة العربية، ‏ALECSO‏ منذ 1998م.‏

كتابة مداخل عديدة في موسوعة العلماء العرب والمسلمين، المنظمة العربية ‏ALECSO‏ ‏

عضو هيئة تحرير مجلة (المنار) المحكمة، جامعة آل البيت، الأردن منذ 1997م.‏

رئيس لجنة العلوم الإنسانية لمعادلة الشهادات الأجنبية الجزائر 1990 – 1993م ‏

رئيس لجنة ترقية الأساتذة المشاركين إلى رتبة أستاذ، في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية الجزائر ‏‏1990 – 1993م.‏

الإشراف على مجموعة من رسائل الدكتوراه والماجستير والمشاركة في مناقشاتها في الجزائر والأردن ‏وأمريكا والسعودية.‏

عضو معتمد في الإشراف على الأطروحات من الجامعة الإسلامية العالمية – لندن – ‏

عضو مجمع اللغة العربية القاهرة منذ 1989م.‏

عضو مجمع اللغة العربية دمشق منذ 1990م

رئيس المجلس العلمي لدائرة التاريخ ثم معهد التاريخ بالجزائر سنوات 1972 – 1980 – 1984 – ‏‏1986 – 1993م.‏

عضو المجلس الوطني للبحث العلمي، الجزائر 1992م

عضو مجلس البحث العلمي لجامعة آل البيت (الأردن) منذ 1998م

تنشيط ندوة الأساتذة الثقافية بجامعة الجزائر، 1967 – 1968م

إدارة ندوة حول التعريب في الجزائر اشتراك فيها مجموعة من الأساتذة في المنهل السعودية أغسطس ‏‏1990م.‏

‏ ‏

المؤلفات

 

‏*التحقيق: 

‏1.‏ تاريخ العدواني، تأليف محمد بن عمر العدواني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1996م ‏

‏2.‏ حكاية العشاق في الحب والاشتياق، تأليف الأمير مصطفى بن إبراهيم باشا، ط2، الجزائر، ‏‏1982م.‏

‏3.‏ رحلة ابن حمادوش (لسان المقال)، تأليف عبد الرزاق بن حمادوش، المكتبة الوطنية، الجزائر ‏‏1982م.‏

‏4.‏ رسالة الغريب إلى الحبيب، تأليف أحمد بن أبي عصيدة البجائي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ‏‏2000م.‏

‏5.‏ مختارات من الشعر العربي، جمع المفتي أحمد بن عمار، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط2، ‏‏1991م.‏

‏6.‏ منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية، تأليف عبد الكريم الفكون، دار الغرب ‏الإسلامي، بيروت، 1987م.‏

 

الترجمة 

شعوب وقوميات الجزائر 1985م ‏(Peoples and Nationalisms)‏ ‏

الجزائر وأوربا، تأليف جون ب. وولف ‏John B.Wolf‏ الجزائر، 1986م الجزائر في العهد العثماني ‏Algiers Under the Turks‏ ‏

حياة الأمير عبد القادر، تأليف هنري تشرشل ‏CH.H. Churchill‏ ط2، الجزائر تونس 1982م، ‏(The Life of Abdelkhader)‏ ‏

 

التاريخ

تاريخ الجزائر الثقافي، في 9أجزاء، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1998م.‏

أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، في أربعة أجزاء، صدر في سنوات مختلفة ،آخرها سنة ‏‏1993م،1996م دار الغرب الإسلامي، بيروت.‏

الحركة الوطنية الجزائرية، في ثلاثة أجزاء، صدر الأول منها سنة 1969م ، وصدرت الأجزاء الأخرى ‏سنة 1992م ، 1997م عن دار الغرب الإسلامي، بيروت.‏

محاضرات في تاريخ الجزائر الحديث (بداية الاحتلال)، ط1، مصر، 1970م، ط3، الجزائر، 1982م.‏

la Montee du Nationalisme Algerien.

وهو ترجمة من الإنكليزية إلى الفرنسية لأطروحة المؤلف (ظهور الحركة الوطنية الجزائرية)، ط2 ، ‏المؤسسة الوطنية ، الجزائر ، 1985م.‏

 

أعلام ودراسات

‏1.‏ رائد التجديد الإسلامي، ابن العنابي، ، ط2، دار الغرب الإسلامي ، بيروت، 1990م.‏

‏2.‏ شاعر الجزائر، محمد العيد آل خليفة، عدة طبعات، مصر وتونس وليبيا، آخرها عن الدار ‏العربية للكتاب، 1984م.‏

‏3.‏ شيخ الإسلام داعية السلفية، عبد الكريم الفكون، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1986م.‏

‏4.‏ الطبيب الرحالة، ابن حمادوش، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1982م.‏

‏5.‏ القاضي الأديب، الشاذلي الفلسطيني، ط2، الشركة الوطنية، الجزائر، 1984م.‏

 

إبداعات و تأملات

‏1.‏ أفكار جامحة، الجزائر، 1988م.‏

‏2.‏ تجارب في الأدب والرحلة، المؤسسة الوطنية، الجزائر، 1986م.‏

‏3.‏ دراسات في الأدب الجزائري الحديث، عدة طباعات، أولها في دار الآداب، بيروت، 1966م ‏وآخرها الدار التونسية النشر، 1985م.‏

‏4.‏ الزمن الأخضر – ديوان سعد الله، المؤسسة الوطنية، الجزائر، 1985م.‏

‏5.‏ سعفة خضراء (قصص)، المؤسسة الوطنية، الجزائر، 1986م.‏

‏6.‏ في الجدل الثقافي، دار المعارف ، تونس، 1993م.‏

‏7.‏ قضايا شائكة، دار الغرب الإسلامي ، بيروت، 1989م.‏

‏8.‏ منطلقات فكرية، ط2، الدار العربية للكتاب، تونس، ليبيا، 1982م.‏

‏9.‏ هموم حضارية، دار الأمة، الجزائر، 1993م.‏

‏ ‏

البحوث.‏

‏1.‏ المترجمون الجزائريون وأفريقيا، بحث نشر في الثقافة 113، 1996م

‏2.‏ أول بيان فرنسي إلى الجزائريين، في مجلة المعرفة 17 مارس 1960م.‏

‏3.‏ العلاقات الجزائرية الأمريكية 1776 – 1830، في مجلة المعرفة 15 سبتمبر أكتوبر 1964م، ‏نوفمبر 1964م.‏

‏4.‏ العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا ودول المغرب العربي 1776 – 1816، في مجلة المجاهد ‏الثقافي 9، 1969م ترجمها السيد كاوش إلى الفرنسية ونشرتها الجمهورية (وهران) 17 يناير ‏‏1970م.‏

‏5.‏ المستشرقون الفرنسيون وتعلم اللغة العربية للأوروبيين، في مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ‏‏64 مايو 1989 ونشرتها الشعب في حلقات أولها 32 مايو 1989م.‏

‏6.‏ صدى دعوة خير الدين باشا التونسي في الجزائر، ورقة لندوة خير الدين باشا التونسي تونس ‏خريف 1990م

‏7.‏ رسالة في الكرة الفلكية لابن حمادوش (القرن 18م)، ورقة للمؤتمر الثالث لتاريخ الرياضيات ‏العربية، الجزائر ديسمبر 1990م نشرت في وقائع المؤتمر ‏

‏8.‏ آخر الأعيان أو نهاية الارستقراطية العربية في الجزائر، في مجلة المنارة 2، 1997م. ‏

‏9.‏ تقريظ للمفتي أحمد بن عمارة، مجلة مجمع اللغة العربية الأردني ‏

‏10.‏ الثورة الجزائرية، في مجلة الآداب، الآداب، ديسمبر 1977م ‏

‏11.‏ أربع رسائل بين باشوات الجزائر وعلماء عنابة، الثقافة 51، 1979م.‏

‏12.‏ إجازة أحمد بن عمارة لمحمد خليل المرادي، الثقافة 45، 1978م.‏

‏13.‏ قصيدة سياسية لابن ميمون، في الثقافة 51، 1973م.‏

‏14.‏ قصيدة في رثاء المفتي مصطفى الكبابطي، الثقافة 44، 1978م.‏

‏15.‏ بين ابن شنب ومحمد كرد علي، الثقافة 53، 1979م.‏

‏16.‏ مقامة لأحمد البوني (إعلام الأحبار)، الثقافة 58، 1980م.‏

‏17.‏ الشاعر المفتي ابن الشاهد واحتلال الجزائر، الثقافة 61، 1981م.‏

‏18.‏ قضية تقافية بين الجزائر وفرنسا سنة 1843م، في مجلة عالم الفكر (الكويت)، 16، 1985م.‏

‏19.‏ عريضة الامير خالد إلى الرئيس ويلسون ‏W.Wilson‏ سنة 1919م، في مجلة التاريخ نصف ‏السنة الثاني 1981م ‏

‏20.‏ أزمة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سبتمبر 1954م، في مجلة التاريخ نصف السنة الثاني ‏‏1980م

‏21.‏ العثور على النسخة المسروقة من مخطوط تحفة الزائر، في مجلة مجمع اللغة العربية، دمشق ‏‏1984م.‏

‏22.‏ مشروع كتاب تاريخ زواوة لأبي يعلى الزواوي، في المجلة التاريخية المغربية 27 – 28، ‏‏1982م.‏

‏23.‏ رحلة في سورية منسوبة إلى الأمير عبد القادر سنة 1880، في مجلة التاريخ النصف الثاني ‏‏1983م.‏

‏24.‏ مؤلفات أبي حامد المشرقي المعسكري، في مجلة الثقافة (عدد خاص بالأمير عبد القادر) 75، ‏‏1983م.‏

‏25.‏ دراسة اجتماعية من دفتر محكمة المدية أواخر العهد العثماني 1821، 1839م، في الثقافة، 81، ‏‏1984م.‏

‏26.‏ الحملة الفرنسية على مصر والشام في رأي المؤرخ أبي راس الناصري، في المجلة التاريخية ‏المغربية، 21 – 22، 1981م.‏

‏27.‏ في النشاط العسكري والسياسي والتجاري للجزائر خلال القرن الثامن عشر، في المجلة ‏التاريخية المغربية، 33 – 34، 1984م.‏

‏28.‏ من أخبار شعبان باشا داي الجزائر، سنة 1695م، من كتاب الشهب المحرقة لمصطفى برناز، ‏

‏29.‏ وثيقة عن التجانية وبوعمامة والفرنسيين، في مجلة أول نوفمبر، 50، 1981م.‏

‏30.‏ وثيقة تونسية لابن مرزوق التلمساني، في مجلة التاريخية المغربية، 17 – 18، 1980م

‏31.‏ كتاب ري الغليل، مخطوط لرحالة ليبي، في مجلة البحوث التاريخية (ليبيا)، 2 1979م.‏

‏32.‏ العامل الديني في الحركة الوطنية الجزائرية خلال العشرينيات، في وقائع ندوة نجم شمال أفريقيا، ‏باريس 1987، وأيضا في مجلة الفيصل (السعودية) 28 ذي الحجة، 1408هـ.‏

‏33.‏ الشيخ البشير الإبراهيمي في تلمسان من خلال الوثائق الإدارية الفرنسية، 1933 – 1940م، ‏في ندوة الذكرى الخمسين لتأسيس دار الحديث، سبتمبر 1987م، في مجلة الثقافة؟

‏34.‏ صورة الملك محمد الخامس في بعض الصحف الوطنية الجزائرية، 1951 – 1956، ورقة لندوة ‏محمد الخامس، الرباط، نوفمبر 1987م، لم يتم السفر ولكن الورقة أرسلت وقرئت في الندوة، ‏ونشرت في وقائعها.‏

‏35.‏ معركة غوط شيكة بوادي سوف، شهر أوت 1955م، في مجلة أول نوفمبر، 84، 1987م.‏

‏36.‏ نظرة الأمريكيين للتاريخ الجزائري، في الشعب، 22 مارس 1987م.‏

‏37.‏ بعض الممارسات العلمية في الجزائر في عصر التخلف العلمي (القرن 15 – 18)، ورقة للملتقى ‏الدولي لتاريخ الرياضيات عند العرب، تنظيم المدرسة الوطنية العليا للأساتذة، ديسمبر 1986م، ‏في وقائع الملتقى مع ترجمة فرنسية.‏

‏38.‏ بين علماء الجزائر وعلماء اسطانبول، ورقة لملتقى حقيقة الوجود العثماني بجامعة قسنطينة ‏‏(الجزائر) إبريل 1988م.‏

‏39.‏ الجديد عن كتاب (كعبة الطائفين) أو الجزائر في القرن 17م، ورقة لملتقى الحضارة الإسلامية ‏تلمسان جوان 1987م.‏

‏40.‏ بين ابن خميس وابن هدية من مخطوط العلق النفيس، ورقة للمساهمة بها في ملتقى لبن رشيق، ‏تنظيم اتحاد كتاب تونس والجزائر في القيروان، إبريل 1987م.‏

‏41.‏ رسالة من الشيخ العنتري القسنطيني إلى المترجم الفرنسي شارل فيرو ‏Ch. Feraud، في ‏مجلة الدراسات التاريخية، 1، 1986م.‏

‏42.‏ من رسائل علماء الجزائر في القرن الماضي، (التاسع عشر) في مجلة الرسالة (حلقات) 1987م.‏

‏43.‏ منهج الفرنسيين في كتابة تاريخ الجزائر، في مجلة الأصالة، 14 – 15، 1973م.‏

‏44.‏ الأستاذ جوليان ‏Ch.A ، Julien‏ والتاريخ الجزائري، في مجلة المعرفة، 19، 1965م.‏

‏45.‏ مؤرخ جزائري معاصر للجبرتي، أبو راس الناصري، ورقة لندوة الجبرتي، القاهرة 1974 ‏ونشرت في وقائع الندوة، القاهرة، 1976م، وفي مجلة تاريخ وحضارة المغرب، 12، 1974م.‏

‏46.‏ وثائق جديدة عن ثورة الأمير عبد المالك الجزائري بالمغرب (1914 – 1924)، في المجلة ‏التاريخية المغربية 1، 1974م.‏

‏47.‏ بعض التحولات في مسيرة التعليم بالجزائر خلال العهد العثماني 1518 – 1830م، في بحوث ‏المؤتمر الدولي حول العلم والمعرفة في العالم العثماني، إسطانبول، 2000 وفي جريدة البصائر ‏أعداد يناير 2002م.‏

‏48.‏ أشعار ومقامات ابن حمادوش، في الثقافة 49، 1979م ‏

‏49.‏ مساهمة بعض الجزائريين في الحضارة الإسلامية، ورقة لمؤتمر الفكر الإسلامي، الجزائر، ‏‏1972م، وهي منشورة مع المناقشة في وقائع المؤتمر.‏

‏50.‏ أثر الجزائر في الأدب الأمريكي، في مجلة الثقافة، 86، مارس – إبريل 1985م.‏

‏51.‏ رسالة الثعالبي في الجهاد، نشرت ضمن كتاب بحوث في تاريخ الحضارة الإسلامية، بمناسبة ‏ذكرى وفاة الأستاذ الدكتور أحمد فكري، الإسكندرية، 1976م، نشرت في وقائع الندوة سنة ‏‏1983م.‏

‏52.‏ عبد الرزاق بن حمادوش ورحلته، ورقة للمؤتمر الأول لتاريخ المغرب العربي وحضارته، ‏تونس في 24 – 29 ديسمبر 1974م. نشرت في وقائع أشغال المؤتمر الأول لتاريخ المغرب ‏العربي وحضارته، ومنشورات الجامعة التونسية ج2، تونس 1974م. منشور أيضا في مجلة ‏مجمع اللغة العربية بدمشق، مجلد 5، أبريل 1975م.‏

‏53.‏ الجزائر والحملة الفرنسية سنة 1830م، في مجلة الجيش أكتوبر، نوفمبر 1970م.‏

‏54.‏ وثائق عن الجزائر في مكتبة جامعة منيسوتا، في مجلة الدراسات التاريخية، معهد التاريخ ‏جامعة الجزائر، 4، 1988م.‏

‏55.‏ الرحلات الجزائرية الحجازية، نشرت بالعربية والإنجليزية في وقائع الندوة العالمية الأولى ‏لمصادر تاريخ الجزيرة العربية، الرياض 1978م.‏

‏56.‏ الاتجاهات الفكرية والثقافية للحركة الوطنية، في الشعب، أول نوفمبر، 1981م، ومجلة أول ‏نوفمبر في نفس الشهر، وترجمتها المجاهد اليومية (النسخة الفرنسية) ونشرتها في حلقات أولها، ‏‏10/11/1981م.‏

‏57.‏ مدارس الثقافة العربية في المغرب العربي (1830 – 1954م)، في مجلة الثقافة 79، فبراير ‏‏1984م، وفي مجلة معهد البحوث والدراسات العربية، جامعة الدول العربية، 09، 1978م، ‏القاهرة.‏

‏58.‏ مظاهر الحضارة الغربية في مذكرات مالك بن نبي، ضمن كتاب أدب السيرة والمذكرات في ‏الأردن، منشورات جامعة آل البيت 1999م.‏

‏59.‏ الشرق والغرب في ثقافة الجزائر الحديثة، في وقائع ملتقى الحركة الثقافية والفنية والإبداعية في ‏الجزائر، منشورات جامعة آل البيت، الأردن 2002م.‏

‏60.‏ وسائل الاتصال والتواصل بين المسلمين، فصل في كتاب المدخل إلى التاريخ الإسلامي، ‏منشورات جامعة آل البيت الأردن 2001م.‏

‏61.‏ صورة مدينة الجزائر في القرن السادس عشر، في وقائع ملتقى الدولة العثمانية، بدايات ‏ونهايات، منشورات جامعة آل البيت 2001م.‏

‏62.‏ قضايا القدس في مجلة العالم الإسلامي الفرنسية ‏Revue du monde Musulman، في ‏مجلة البيان، جامعة آل البيت سنة 1998م.‏

‏63.‏ أدب الرحلة عند المغاربة، ضمن كتاب تاريخ العرب الحديث، منشورات جامعة آل البيت ‏‏1997م.‏

‏64.‏ نصوص تاريخية عن الثورة العربية في الحجاز، مترجمة ومحققة من مجلة العالم الإسلامي ‏الفرنسية ‏Revue du Monde Musulman‏ في مجلة الندوة (الأردن) 2000م.‏

‏65.‏ فرنسيان في الحجاز في القرن التاسع عشر (ليون روش وجيرفي كورتيلمون)، في مجلة المنهل ‏‏(السعودية)، أغسطس 1996م، أعادت نشرها البصائر (الجزائر) في عدة حلقات ديسمبر ‏‏2001م.‏

‏66.‏ ثلاث نساء أوروبيات في مواجهات مجتمع عربي (حالة الجزائر): في مجلة البيان، 4 جامعة آل ‏البيت 1998م.‏

‏67.‏ مع الرحالة العياشي في رحلته إلى القدس، في مجلة التاريخ (أبو ظبي) 2000م.‏

‏68.‏ التصريحات الفرنسية المؤيدة للصهيونية خلال الحرب العالمية الأولى، في مجلة التاريخ (أبو ‏ظبي) 2000م.‏

‏69.‏ الأمير شكيب أرسلان والقضية الجزائرية، في كتاب أوراق في التاريخ والأدب، المهدى إلى ‏الدكتور نقولا زيادة لندن 1992م.‏

‏70.‏ سليمان الباروني أضواء وملاحظات، في مجلة الثقافة، 110 – 111، 1995م.‏

‏71.‏ الأديب المصلح، محمد المولود الزريبي، 1887- 1925م، أرسل إلى أمريكا إلى مجلة مجمع ‏اللغة العربية بالقاهرة، 1994م.‏

‏72.‏ مجاهد من نوع آخر، حياة الشيخ عبد القادر الياجوري، الثقافة، نوفمبر – فبراير 1995م.‏

‏73.‏ مولود قاسم، ظاهرة فذة، في كتاب رمز كفاح أمة دار الأمة الجزائر 1993م.‏

‏74.‏ كتاب علاج السفينة في بحر قسنطينة تأليف الألبيري، في مجلة كلية الآداب (الجزائر) 2، ‏‏1972م.‏

‏75.‏ تأثير دعوة مجلة المنارة والشيخ رشيد رضا في المغرب العربي، ورقة للدورة ذكرى الشيخ ‏رشيد رضا، عقدت في جامعة آل البيت بالتنسيق مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ضيف ‏‏1999م، قرئت في غيابي نشرت في وقائع الندوة.‏

‏76.‏ قصيدة عربية منسية عن الثورة الجزائرية (للشاعر الحوماني) في الشعب 23/02/1986م.‏

‏77.‏ الجزائر في القرن الحادي عشر الهجري حسب مخطوط (كعبة الطائفين) في المجلة التاريخية ‏المغربية، 7 – 8 يناير 1978م.‏

‏78.‏ التعامل مع اللغة العربية بالجزائر أثناء الاحتلال الفرنسي، مجلة مجمع اللغة العربية القاهرة ‏ج83، نوفمبر 1998م.‏

‏79.‏ تصميم للشعر الجزائري الحديث، في مجلة الآداب، 12، 1957م.‏

‏80.‏ الغزل في الأدب الجزائري، في مجلة الآداب، 5، 1958م.‏

‏81.‏ شخصية البطل في الأدب الجزائري، في مجلة الآداب 5، 1959م.‏

‏82.‏ محاولاتنا في النقد الأدبي، في مجلة الآداب، 9، 1960م.‏

‏83.‏ رضا حوحو ونضال الكلمة، في مجلة الآداب 12، 1960م.‏

‏84.‏ الجزائر في مؤلف انجليزي قديم، 1731م، في مجلة الأصالة 8، 1972م. ونشر أيضا في كتاب ‏عبد الرحمان الجيلالي (تاريخ المدن الثلاث، الجزائر ومليانة، والمدية) الجزائر 1973م.‏

‏85.‏ الاستيطان والاندماج في الجزائر، في مجلة الندوة 2، 1997م

‏86.‏ الأدب الجزائري مؤثراته وتياراته، في مجلة الرسالة (العراق) 5 – 6 1960م.‏

‏87.‏ رحلة البجائي إلى الحجاز في القرن 9/15، في مجلة العرب (السعودية) أكتوبر – نوفمبر ‏‏1990م.‏

 

المقالات:

‏1.‏ أخبار الحاج ديكارت، في الشعب 8/6/1989م.‏

‏2.‏ الأدب الجزائري الحديث، في المجاهد الثقافي، فصيلة 1968م ‏

‏3.‏ أرض الملاحم، في مجلة الآداب، 4، 1954م

‏4.‏ أزمة المثقف الثوري في الوطن العربي، في مجلة الآداب، 1966م.‏

‏5.‏ أشباه الرجال، في الشعب، 11 يوليو 1982‏

‏6.‏ إشكالية الكتابة التاريخية، في الشعب 31 مارس 1991م.‏

‏7.‏ الأفعول في الحميرية والبربرية، في الشعب، 15 يونيو، 1989م.‏

‏8.‏ انجلز واحتلال الجزائر، أرسلت سنة 1967م من أمريكا إلى جريدة الشعب.‏

‏9.‏ الأندلس، ذكرى وعبرة، في مجلة الدراسات التاريخية، 8، 1993 – 1994م.‏

‏10.‏ اهتمامات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقضايا المغرب العربي، في مجلة الغنسان ‏‏(باريس) 7 مارس / أبريل 1992م.‏

‏11.‏ تأملات في مسار الثورة، نشرت في كتاب الثورة الجزائرية أحداث وتأملات جمعية أول نوفمبر ‏باتنة 1994م.‏

‏12.‏ تساؤلات عن المنظومة التربوية، في الشعب 13/05/1989م (حلقتان) ‏

‏13.‏ تكريم الأدب في جزيرة العرب، في الشعب (حلقات) 9 أبريل 1986م.‏

‏14.‏ تهويمات الأستاذ حسين آيت أحمد، في الشعب 19/02/1990م.‏

‏15.‏ الثورة الجزائرية في الفكر العربي، في مجلة أول نوفمبر، 87، 1987 والجدار العربي، في ‏الشعب، 11/1989م.‏

‏16.‏ الجريدة الكنز، تصدير لمجموعة البصائر بطلب من محمد الحسين فضلاء كتب 12/03/1988م.‏

‏17.‏ الجزائر والقومية العربية، في مجلة الآداب، 1967م.‏

‏18.‏ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والسياسة، في جريدة المنقذ 1991م

‏19.‏ الحاج (ديكارت) الجزائري، في الشعب 24/5/1988م

‏20.‏ حدثونا عن الوحدة في المجاهد الأسبوعي، 26 جوان 1981م

‏21.‏ الحوض، كتاب بالبربرية والحروف العربية، 23 ديسمبر 1989م.‏

‏22.‏ حول أرض الملاحم (باسم إبراهيم الحمداني)، في البصائر، 264، 1954م

‏23.‏ حول أسطورة المروحة، في مجلة الآداب يوليو، 1956م

‏24.‏ حول الجامعة الإسلامية بالجزائر، في الشعب 15/07/1982م.‏

‏25.‏ حول المروحة أيضا، في مجلة الآداب، سبتمبر 1956م

‏26.‏ حول النهضة الأدبية في الجزائر، في البصائر 275، 1954م.‏

‏27.‏ حول رحلة ابن طوير الجنة، في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق المجلد 54، الجزء3.‏

‏28.‏ حول صراحة المركز الثقافي، في الشعب 12/1/1988م

‏29.‏ حول كتابة تاريخ الثورة التحريرية، في مجلة الجيش، جوان، 1982م.‏

‏30.‏ خطر الدخيل على الفصحى والعامية معا، في وقائع ندوة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دورة ‏‏1998م، وكذلك في مجلة المجلس الأعلى للغة العربية (الجزائر)، 2000م.‏

‏31.‏ الخوف من التاريخ في الشعب، 19/01/1988م.‏

‏32.‏ ذكريات مغاربية عن اليمن، في مجلة البيان، جامعة آل البيت، 2001م

‏33.‏ ذكرياتي عن أستاذنا عمر الدسوقي، في مجلة الثقافة، 70، يوليو – أغسطس، 1982م.‏

‏34.‏ رحلتي إلى الجزيرة العربية، نشرت في كتاب تجارب في الأدب والرحلة الجزائر، 1983م.‏

‏35.‏ رحلتي إلى المغرب، في مجلة الثقافة، 18، 1973م.‏

‏36.‏ رسالة القاهرة في البصائر بين خريف 1955م وشتاء 1956م. ‏

‏37.‏ زيارة لحلقة سيدي ناجي، في مجلة سيرتا، 3 مايو 1980م.‏

‏38.‏ صديق العدو، في الشعب 22/03/1988م، أيضا في النصر (قسنطينة) في نفس الفترة

‏39.‏ صوت الأوراس، العربي، في المساء 05/03/1987م.‏

‏40.‏ صيف في سوف، في الشعب 30 – 31/10/1989م.‏

‏41.‏ ضد الحضارة العنصرية، في الشعب أكتوبر 1986‏

‏42.‏ عن الكتابة التاريخية، في الثقافة، 66، 1981م.‏

‏43.‏ عن تدوين تاريخ الثورة وتنظيرها، في مجلة الجيش، نوفمبر 1972م، منشورة أيضا في الطبعة ‏الفرنسية من نفس المجلة بعد الترجمة، جوان 1973م

‏44.‏ عن فوضى اللغات، في الشعب، 11/04/1989م

‏45.‏ عندما لبست العمامة، في البصائر، 3/12/1954م.‏

‏46.‏ فلسطين في مصر، في الشعب، 16/01/1989م.‏

‏47.‏ في أعماق الأوراس، في الشعب، نوفمبر 1989‏

‏48.‏ في التجربة التاريخية، في المجاهد الثقافي، 9، 1973م.‏

‏49.‏ في مجمع اللغة العربية، في الشعب، (حلقات) 28/05/1989م.‏

‏50.‏ في ملتقى النجم بباريس، في الشعب 18/6/1987، ترجمت إلى الفرنسية ونشرت في مجلة ‏أحداث الهجرة عدد 98، 1987م ومعها رد المركز الثقافي علي

‏51.‏ في ندوة المجلات الثقافية بالكويت، في أضواء 31، 30 جوان 1984م.‏

‏52.‏ كتاب الشعر والتواصل، في الشعب، 21/02/1989م.‏

‏53.‏ كلمة باسم الطلبة الجزائريين بالقاهرة في الذكرى الثالثة للثورة الجزائرية، 1957م، في مجلة ‏الثقافة 88، 1984م

‏54.‏ لعنة ميرانت، في المجاهد الأسبوعي، 27 مايو 1983م

‏55.‏ اللغة العربية في الخطاب الرسمي، ضمن وقائع ندوة مجمع اللغة العربية للعام 2001م نشرت ‏أيضا في جريدة الشروق 09 أبريل 2001م.‏

‏56.‏ مؤتمر عربي – عثماني، في تونس في الشعب 17/6/1986م.‏

‏57.‏ محمد العيد كبير شعراء الجزائر، الآداب مايو 1960م

‏58.‏ محمد بن يوسف اطفيش ودوره الثقافي، في وقائع ملتقى عمان الأول، منشورات جامعة آل ‏البيت 2002م.‏

‏59.‏ المدرسة الوطنية في الشرق، (الجزائر) سنة 2001م.‏

‏60.‏ مراسلة غريبة بين ابن باديس والطاهر العبيدي، الشعب، 1980م

‏61.‏ مرض ابن خلدون وأثره على تأليفه، في المجاهد الأسبوعي، 20/04/1990م.‏

‏62.‏ مساهمة الصحراء في الثقافة الوطنية، في نشرة المنبر (قمار) كتبت 31 أوت 1981م

‏63.‏ مع أديب الخلود، في البصائر 29/5/1953م.‏

‏64.‏ ملاحظات حول التعريب في الجزائر، ورقة لدورة مجمع اللغة العربية في القاهرة، ج85، مايو ‏‏1999م.‏

‏65.‏ من أجل أحفادنا، في المساء 18/06/1990م

‏66.‏ من الكرام، أرسلت من أمريكا إلى الشعب، سنة 1995م.‏

‏67.‏ مهمة موتيلانسكي في سوف سنة 1903م، في الثقافة، مارس – أبريل 1975م.‏

‏68.‏ نحو جامعة وطنية، في المجاهد الأسبوعي، 17 جوان 1983م.‏

‏69.‏ نظرات في وحدة المغرب العربي، في مجلة المسار المغربي، (ملف خاص) جوان 1989م.‏

‏70.‏ نكبة ثقافية، في الشعب 15/09/1988م.‏

‏71.‏ وحدة المغرب العربي، مقدمة لورقة ملتقى (وحدة المغرب العربي) تونس، حوالي 1984م، لم ‏أشارك.‏

ترجمات

‏1.‏ الاستعمار والثقافة الشعبية في الجزائر، ترجمة بحث كتبه إيمانويل سيفان ‏E. Sivan‏ ونشر في ‏السلام على حلقات، أولها إبريل، 1991م.‏

‏2.‏ انتفاضة 8 مايو 1945م بالجزائر، ترجمة لبحث كتبه مانفريد هيلبون ‏M. Halpern‏ نشر في ‏المجاهد الأسبوعي، مايو، 1990م.‏

‏3.‏ تدهور النظام القبلي في سوف، مترجم عن بحث نيكو كيلسترا من مجلة الغرب الإسلامي، 45، ‏‏1987م، في مجلة الدراسات التاريخية.‏

‏4.‏ الثورة الثقافية في الصين، ترجمة منشورة في المجاهد الثقافي، 1968م.‏

‏5.‏ الجزائريون في إيسلاندا سنة 1627م، مترجم عن كتاب الإسلام في التاريخ لبيرنارد لويس، ‏B. Lewis‏.‏

‏6.‏ الجمعيات والنوادي في الجزائر، في مجلة الآداب، 11، 1959م.‏

‏7.‏ الحركة الوطنية الجزائرية، ترجمة لخلاصة أطروحة الدكتوراة، في مجلة تاريخ وحضارة ‏المغرب، 4 يناير، 1968م. وكذلك في المجاهد، 19/2/1967م.‏

‏8.‏ رأي أوروبي (توماس كامبل ‏Thomas Campbell‏) في الأدب الجزائري في القرن التاسع ‏عشر، في مجلة المعرفة، 7، 1963م.‏

‏9.‏ رحلة الأغواطي في شمال أفريقيا والسودان والدرعية، حوالي سنة 1842، في مجلة التاريخ، ‏النصف الثاني، 1982م.‏

‏10.‏ رحلة الأمير الألماني بوكلر موسكاو ‏P. Muskau‏ إلى عنابة، في مجلة الثقافة، 38 – 39، ‏‏1977م.‏

‏11.‏ رحلة إلى معسكر الأمير عبد القادر في الونوغة والبويرة، 1837 – 1838، دراسة وترجمة ‏لرحلة ادريان بيربروجر ‏A. Berbrugger‏ في مجلة الذاكرة أغسطس، 1998م ‏

‏12.‏ زيارة الداي حسين باشا لباريس، 1831م، في مجلة الشرطة (حلقات)، 43، 1987م.‏

‏13.‏ علاقة الحركة الصهيونية بجماعة تركيا الفتاة، ترجمة لبحث روبرت أولسون شيكاغو ‏R. Olson‏ في الشعب، 04/05/1989م.‏

‏14.‏ كتاب الجزائر باللغة الفرنسية، بحث مترجم عن جورج جوايو ‏G. Joyeux‏ منشور في كتابنا ‏دراسات في الأدب الجزائري الحديث.‏

‏15.‏ موقف أمريكا والجامعة العربية من حوادث 8 مايو 1945م، في مجلة التربية، وزارة التعليم ‏الأساسي، الجزائر، 4، 1982م.‏

‏16.‏ نجم الشمال الأفريقي وجذور الحركة الوطنية، (حلقات) الشعب، 29/12/1987م.‏

بعض أعمال كتبت عن الأستاذ

‏1.‏ أبو العيد دودو، مقدمة للمجموعة القصصية، سعفة خضراء، الجزائر، 1986م.‏

‏2.‏ أحمد توفيق المدني، مقدمة النصر للجزائر، دار الفكر القاهرة، 1957م.‏

‏3.‏ تاريخ الجزائر الثقافي، ط1، سنة 1981م، ج1 – 2، مراجعة الأستاذ بطرس فان سيفر ‏Peter von Siver‏ جامعة يوتا، في المجلة التاريخية الأمريكية ‏American Historical Review‏ ‏أبريل، 1985م. ‏

‏4.‏ تاريخ الجزائر الثقافي، مراجعة الأستاذ الدكتور ناصر الدين سعيدوني، في جريدة الوطن ‏Elwatan،(بالفرنسية) سبتمبر، 1999م، وقام بترجمة المراجعة إلى الانجليزية الأستاذان ‏Armand and Madeleine Renaud، ونشرتا معا ضمن كتاب التكريم المذكور.‏

‏5.‏ تاريخ الجزائر بنظارات سعد الله، تأليف د. جورج سالم حجاز، فصل منه نشر في مجلة آمال، ‏‏57 مايو – جزيران 1989م.‏

‏6.‏ الدكتور أبو القاسم سعد الله ونقده للشعر الجزائري، بقلم شريبط، في مجلة التواصل، نشرية ‏جامعة عنابة، 1996م.‏

‏7.‏ شاعر وثورة، تأليف د – حسين فتح الباب عن الزمن الأخضر، ديوان سعد الله، دار المعارف ‏‏(تونس) 1991م.‏

‏8.‏ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، مقدمة كتابي، محمد العيد آل خليفة رائد الشعر الجزائري ‏الحديث، دار المعارف، القاهرة، 1961م.‏

‏9.‏ كرامينوف، مقدمة للطبعة الروسية لمجموعة النصر للجزائر، في مجلة الثقافة، 32.‏

‏10.‏ لملمة تاريخ الجزائر الثقافي، مراجعة لهذا الكتاب كتبها د. آلان كريستلو ‏A. Christelow‏ من ‏جامعة آداهو بأمريكا، في نشرة ‏ISIM‏ التي تصدر بهولندا، عدد 05، سنة 2000م، أعادت ‏نشرها بالانجليزية مجلة الزهراء، جامعة آل البيت (الأردن)، رقم 33، 1432هـ/ديسمبر ‏‏2001م، وترجمتها إلى العربية محمد الصالح بكوش، ونشرها في البصائر، على حلقتين، 7 – ‏‏14 يناير 2002م.‏

‏11.‏ مقدمة محمود أمين العالم لديوان أغاني الجزائر، سنة 1958م، منشورة في مجلة الثقافة، 68، ‏مارس – أبريل، 1983م.‏

 

 

بقلم : المستشار عبد الله العقيل

بطاقة حياة

كان مولده في قرية الغنيمة/ مركز فارسكور بمحافظة دمياط، يوم 9 من محرم 1237هـ - 15 من أكتوبر 1918م، وقد حكى لي فيما حكى، وما أكثر ما حكى لي، وما أكثر ما تعلمت منه، وما أشد تقصيري في حقوقه عليَّ. قال: "والدي كان فلاحًا يملك عشرة أفدنة في زمام قرية الغنيمية، وعندما ولدت تمهل كثيرًا في إثبات اسمي في سجل المواليد، خشية أن أموت سريعًا، وأنا طفل صغير، وبلغ تأخره عدة سنوات، ثم سجلني، وسقطت تلك السنوات من حساب عمري عند الحكومة".

بدأ العلامة الشاوي مشواره الطويل في كتَّاب قريته "الغنيمية"، فحفظ نصف القرآن الكريم على يد الشيخ "علي حواس"، وهو في السادسة من عمره، ثم انتقل إلى مدينة المنصورة، ليلتحق بالمدرسة الابتدائية، وفاجأ والده بأن طلب منه أن يختار له شيخًا ليكمل معه حفظ القرآن الكريم، بعد أن فارق شيخه "علي حواس"، فاختار له "الشيخ شمس الدين"، وأتم على يديه حفظ كتاب الله كاملاً، قبل أن ينتهي من المرحلة الابتدائية، ثم انتقل إلى القاهرة في مطلع الثلاثينيات، والتحق بالمدرسة الخديوية الثانوية، في السنة الثانية أصيب هو وأخوه أحمد بالحمى، فمات أخوه وبرئ هو.

وفي السنة الثالثة أصيب بالتهاب رئوي حاد ألزمه مستشفى السل بحلوان مدة عام كامل، وخرج بعد انتهاء الامتحانات، ولكنه أصرّ على دخول امتحان الملحق، فدخل ونجح بتفوق، ثم شده الحنين إلى المنصورة، فعاد إليها، ليحصل منها على شهادة البكالوريا سنة 1937م بترتيب الثالث على المملكة المصرية.

تمنت نفسه الالتحاق بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول "القاهرة الآن"، وخاصة أنه إلى جانب حفظه للقرآن الكريم، كان يحب قراءة كتب الأدب والشعر والتاريخ، وقرأ في صباه الباكر كتب الإمام محمد عبده، والأفغاني، ودواوين أمير الشعراء أحمد شوقي، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، وكتب الرافعي والمنفلوطي، وغيرهم.

ولكن "ما كل ما يتمنى المرء يدركه"، فعمه إبراهيم الشاوي لم يشجعه على ذلك بحجة أنه سيصبح مدرسًا مثله إن هو دخل كلية الآداب، وحثه على الالتحاق بكلية الحقوق "التي يتخرج فيها الوزراء والقادة"، ولكن الكلية تحتاج إلى رسوم قدرها ثلاثون جنيهًا، ونصحه عمه بتقديم طلب للالتحاق بالكلية مجانًا، فقبل طلبه لتفوقه في البكالوريا، ومن ثم عاد إلى القاهرة ليواصل دراسته في كلية الحقوق، ويتخرج بتفوق بترتيب الثاني بعد زميله "محمود جمال الدين زكي".

وكيلاً للنيابة

قبل أن يُعين مدرسًا في كلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول، عمل العلامة الشاوي سنتين وكيلاً للنيابة 1942 - 1944م، تنقل فيهما بين نيابات المنصورة، والسنبلاوين، والمنزلة، وبعد تعيينه في كلية الحقوق عاد للقاهرة ليذهب سنة 1945م هو وزميله محمود جمال الدين في بعثة دراسية إلى فرنسا، وحصل على دكتوراه الدولة من جامعة باريس سنة 1949م في موضوع: "النظرية العامة للتفتيش في القانون الجنائي الفرنسي والمصري"، وقد نالت هذه الرسالة جائزة التفوق من جامعة باريس، ونشرتها جامعة فؤاد الأول "القاهرة" سنة 1370هـ/1950م، مع مقدمة للبروفيسور "هوجيني" - أستاذ القانون الجنائي بجامعة باريس - وعاد الشاوي من باريس سنة 1950م، ليستمر في عمله أستاذًا بحقوق القاهرة إلى أن فصلوه ثوار يوليو مع من فصلتهم من الجامعة، واعتقلتهم سنة 1954م.

ففي عام 1956م، كانت المغرب وتونس قد أعلنتا استقلالهما، ودعاه أصدقاؤه من الوزراء المغاربة إلى مشاركتهم في إعداد النظم والقوانين الحديثة، وعيِّن قاضيًا بالمحكمة العليا بالرباط عام 1959م، كأستاذ بجامعة الملك محمد الخامس، ثم مستشارًا بالمجلس الأعلى لمحكمة النقض المغربية، ثم مستشارًا قانونيًا للبرلمان المغربي.

انتقل بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية في عام 1965م، حينما تعاقدت معه وزارة البترول كمستشارٍ قانوني لإدارة الثروة المعدنية في جدة، ثم عيَّنه الملك فيصل (رحمه الله) عضوًا بالمجلس الأعلى لجامعة الرياض.

وفي عام 1966م، منحته المملكة العربية السعودية جنسيتها، وكذلك عُيِّن أستاذًا للقانون والفقه المقارن بكلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، واستمر تعاونه مع الأمير "محمد الفيصل" في مشروعه لإنشاء مدارس المنارات وإدارتها، ابتداءً من عام 1971م، والاتحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية، الذي أنشئ تحت إشراف منظمة المؤتمر الإسلامي وحكومة المملكة العربية السعودية عام 1976م.

 دوره في تأسيس البنوك الإسلامية

وبتكليفٍ من الملك "فيصل" (رحمه الله) تعاون د. الشاوي مع "تنكو عبد الرحمن"، عندما كان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي في إعداد اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية، ثم شارك الأميرَ "محمد الفيصل" وأصدقاءه من دعاة الاقتصاد الإسلامي في تأسيس بنك فيصل الإسلامي بالخرطوم والقاهرة، وبقي عضوًا بمجلس إدارة هذا البنك عشر سنوات.

وتميز الشاوي في هذا المجال، ورغم أن تخصصه في الشريعة والفقه، فإنه كان عالمًا موسوعيًا، وألّف في الاقتصاد الإسلامي  مؤلفات عدة، من أشهرها:

كتابه عن تأسيس بنك فيصل الإسلامي ونظامه الأساسي، وكتابه عن اقتصاد المستقبل ومحاولات إنشاء مؤسساته من عام 1960م إلى عام 1974م، وأخيرًا كتابه عن بنك التنمية الإسلامي ونظامه الأساسي، الذي شارك في إعداده من عام 1971 إلى 1974م.

انضمامه لجماعة الإخوان

وفي كلية الحقوق - جامعة فؤاد - تعرف الشاوي على طلاب الإخوان المسلمين في الكلية، وهو في السنة الأولى 1937/1938م، وسارع بالانضمام للجماعة في هذا العام لما رأى فيها من مسايرة للنهج الإسلامي الصحيح، ومسايرتها للواقع، وغيرها من الأمور التي اقتنعت بها نفسه.

وظل وفيًا لهذه الجماعة طيلة عمره، ولكن انضمامه لها جعله يحرم من المناصب العليا، وفي كل موقف يزداد ارتباطه بجماعته التي اعتبر نفسه نشأ فيها، وخاصة أنه رافق الإمام البنا (رحمه الله)، ومن صور البلاء الكثيرة التي تعرض لها الشاوي فصله من الجامعة، واعتقاله مع الإخوان المسلمين سنة 1954م، وبقي في السجن عامين كاملين إلى أن أفرج عنه سنة 1956م.

موقفه من حزب الإخوان

وعندما شرع الأستاذ عمر التلمساني (رحمه الله) في كتابة برنامج لحزب "الشورى"، وكلَّف المغفور له الأستاذ صلاح شادي بتلك المهمة؛ كان رأي الدكتور الشاوي وقتها ألا تتحوَّل الجماعة إلى حزب، وألا يكون لها حزب سياسي كجناح، وأن تبقى على مسافة واحدة من كل الأحزاب والقوى السياسية، ولا تؤيد أيًا منها إلا بقدر التزامها بالإسلام كمرجعية وشريعة.

كان الشاوي يريد أن تبقى الجماعة ملكًا لكل الأمة الإسلامية، وكانت مقاربته هي التمييز بين ما هو دعويٌّ وما هو حزبيٌّ، وليس كما يتردد الآن التمييز بين ما هو دعويٌّ وما هو سياسيٌّ؛ لأن الجماعة لا يمكن أن تتخلى عن جزء من الإسلام، والسياسة هي جزء من الإسلام، وعلى الإخوان أن يهتموا بالسياسة ويعملوا بها، لكن ليس في مجال التنافس الحزبي، ولكن في مجال المواقف السياسية، وهو مع ذلك يؤيد التعددية الحزبية والنظام النيابي، وقد فصَّل ذلك في كتابه المهم (فقه الشورى والاستشارة).

وبدأ الشاوي جهاده بإقامة دعوى قضائية، يطالب فيها بعودة الإخوان المسلمين كهيئة إسلامية، وجماعة قانونية، وكان يستحضر في ذاكرته بداية الخمسينيات، عندما عادت جماعة الإخوان بحكم تاريخي من مجلس الدولة، ولكن رفضت الدعوى، وتحدى الإخوان الحكومة أن تقدم قرارًا بحل الإخوان حلاً قانونيًا.

وأورد حكمها في مؤلفه العظيم "الوجود القانوني للإخوان المسلمين.. دراسة تاريخية قانونية" كالتالي:

"إنه من حيث المستقر عليه فقهًا وقضاءً، أنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون هناك قرارٌ إداري، سواء أكان هذا القرار إيجابيًا أو سلبيًا، فإذا انتفى مثل هذا القرار، تعيَّن الحكم بعدم قبول الدعوى، وإذا ثبت مما سلف ذكره أن ليس هناك قرارٌ سلبيٌّ يمنع جماعة الإخوان من مباشرة نشاطها، فمن ثم يتعين والحالة هذه على القضاء، عدم قبول هذا الطلب لانتفاء القرار الإداري".

"وبناءً على ذلك الحكم، فإن القضاءَ الإداري يقرُّ بأنه ليس هناك قرارٌ يمنع الإخوان من ممارسة أنشطتهم، ورغم ذلك قام الإخوان برفع دعوى استئناف لذلك الحكم، ولم يحكم فيها إلى يومنا هذا، وهو حكمٌ يحتاج إلى قرار سياسي أكثر منه إجراء قانوني

مناصبه الدعوية

عمل الشاوي أول ما عمل في صفوف الإخوان المسلمين في "قسم الاتصال بالعالم الإسلامي"، الذي أنشأته الجماعة لمتابعة قضايا التحرر والجهاد ضد الاستعمار.

وكان الشاوي يقول: "عندما كنا نتكلم عن إحدى قضايا العالم الإسلامي، فإنها كانت جميعًا في نظرنا قضية واحدة؛ هي قضية الوحدة والحرية للمسلمين جميعًا، وكانت أولها وأهمها قضية فلسطين".

وأسندت إليه قضيتها كمهمة أساسية له في قسم الاتصال بالعالم الإسلامي، وقبل أن يسافر إلى باريس في البعثة أفهمه الشهيد حسن البنا "أن قضية فلسطين ستبقى هي مهمته الأولى"؛ حيث كان الحاج أمين الحسيني - المفتي الأكبر - معتقلاً في فرنسا تحت الإقامة الجبرية.

وبالفعل، لازمه الشاوي في باريس بدءًا من سنة 1946م، ونجح في توثيق صلته بالإخوان، إلى أن نجح في تهريبه إلى مصر بمعاونة أشخاص لم يفصح الشاوي عن أسمائهم إلى أن لقي ربه.

ثم واصل الشاوي جهاده في سبيل تحرير البلدان العربية، وخاصة: فلسطين، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، ونشرت مجلة الرسالة لصاحبها أحمد حسن الزيات أولى مقالات الشاوي، وكانت عن تلك القضايا، وكان أولها عن فلسطين، وثانيها عن الجزائر بعنوان: "طلائع المجد الطريف في أفريقيا الشمالية.. ماذا فعلتم من أجلهم" (الرسالة العدد 630 - 30/7/1945م)، ثم عن قضية ليبيا مقالة بعنوان: "وطن الأحرار في سوق العبيد" (الرسالة العدد 735 - 8 من سبتمبر 1947م).

واظب الشاوي على هذا النهج مدافعًا عن حق شعوب أمته في الحرية والاستقلال طيلة ما يقرب من سبعة عقود.

جهاد شعوب المغرب العربي

وكلما قلبنا في صفحات الجهاد الذي خاضته شعوب شمال المغرب العربي من ليبيا إلى المغرب، إلى جانب فلسطين، وسوريا، ولبنان، واليمن، وجدنا اسم الشاوي حاضرًا وفاعلاً ومؤثرًا، ووجدناه على علاقة وثيقة بأهم رموز العلماء وقادة حركات التحرر الوطني في تلك البلدان، بدءًا بالشيخ حسن البنا، وعبدالرحمن عزام، والدكتور محمد صلاح الدين، وسيد قطب، وعبد القادر عودة، وغيرهم في مصر، مرورًا بجميع قادة التحرر في شمال المغرب العربي، من خلال "مكتب المغرب العربي في مصر"، ثم بالاتصال والعمل المباشر مع كثيرين منهم، من أمثال الزعيم التونسي بورقيبة: "يوم كان يشارك في الجهاد ضد الاحتلال"، والليبي بشير السعداوي، والغنوشي بعد ذلك، ومن المغرب: علال الفاسي، والأمير عبد الكريم الخطابي، والملك محمد الخامس، والدكتور عبدالكريم الخطيب، الذي توفي قبل نحو عامين، وهو مؤسس حزب العدالة والتنمية المغربي، وانتقل سنة 1958م إلى المغرب بناء على طلب من الملك محمد الخامس وحكومته، ليعمل مستشارًا بالمجلس الأعلى للقضاء، وكان حلقة الوصل بين المغرب وزعماء الثورة الجزائرية الخمسة الذين اعتقلتهم فرنسا لحين الإفراج عنهم، وإعلان استقلال الجزائر سنة 1963م، وباستقلال الجزائر انتقل إليها، وعين مستشارًا للمكتب السياسي لقادة الثورة برئاسة بن بيلا، ومحمد خيضر، وكان قد شارك قادة المقاومة الجزائرية منذ وقت طويل، ومنهم: الفضيل الورتلاني، ومصالي الحاج - مؤسس حزب "نجمة شمال أفريقيا" - وحزب الشعب الجزائري، والبشير الإبراهيمي، وغيرهم من زعماء الجزائر، وصناديد الجهاد ضد المستعمر الفرنسي، واستمرت علاقته بالأجيال المتتالية من قادة الجزائر إلى نهاية حياته، فكان يذهب إلى هناك ويأتي، وكأن الجزائر صار عنده كمدينة "دمياط" مسقط رأسه، وفيها قسم من أهله، وكان الفضيل الورتلاني يذكره بأن قبائل الشاوية من أكبر قبائل البربر في الجزائر، وأن له فيها نسبًا وصهرًا، ثم واصل تعاونه مع عباس مدني، وعلي بلحاج، ومحفوظ نحناح، والرئيس زروال، وعبد الحميد مهري، وعبد الله جاب الله، والشيخ سحنون، وغيرهم من قادة مختلف أطياف الاتجاهات السياسية في الجزائر في المرحلة الأخيرة، وظل هؤلاء يقدرونه ويجلونه، ويعرفون قدره، ويشكرون جهاده ووقوفه إلى جانب قضايا بلدهم لعقود طويلة.

وفي الجزائر طرح فكرة إنشاء اتحاد للكتاب والمفكرين في ندوة "قضايا المستقبل"، سنة 1995م، وتطورت الفكرة بعد ذلك على يد عدد من العلماء، كان في مقدمتهم الشيخ القرضاوي، حتى تأسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

تدرج في المناصب العلمية والقضائية، وأبلى في كل منها بلاءً حسنًا، وأظهر كفاءة ملوحظة:

قاض بالمحكمة العليا بالرباط عام 1959م.

أستاذ بجامعة الملك محمد الخامس

مستشار بالمجلس الأعلى لمحكمة النقض المغربية.

-  مستشار قانوني للبرلمان المغربي.

مستشار قانوني لإدارة الثروة المعدنية في جدة.

عضو بالمجلس الأعلى لجامعة الرياض.

أستاذ للقانون والفقه المقارن بكلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

عضو بمجلس إدارة بنك فيصل لمدة عشر سنوات.

أهم مؤلفاته:

للفقيد (رحمه الله) مؤلفات عدة تدل على موسوعيته العلمية واتصاله المباشر بقضايا أمته، ومن أشهر مؤلفاته:

باللغة العربية:

1 - ترجمة كتاب "فقه الخلافة الإسلامية وتطورها لتصبح عصبة أمم شرقية" للعلامة السنهوري، وهو في الأصل رسالة الدكتوراه الثانية التي حصل عليها السنهوري من باريس سنة 1936م - الناشر دار الرسالة - لبنان.

2 - الموسوعة العصرية للفقه الجنائي الإسلامي - الناشر دار الشروق - مصر.

3 - السنهوري من خلال أوراقه الشخصية - الناشر دار الشروق - مصر.

4 - نصف قرن من العمل الإسلامي - الناشر دار الشروق - مصر. وفيه قصة جهاده الطويل من أجل الحرية لبلده مصر، ولكل بلدان العالم الإسلامي.

5 - الفتن العصرية - الناشر دار الرسالة - بيروت.

6 - منافذ التجديد في الموسوعة العصرية للفقه الجنائي الإسلامي - الناشر الدار السعودية للنشر والتوزيع – السعودية.

7 - الشورى أعلى مراتب الديمقراطية - الناشر الدار السعودية للنشر والتوزيع - السعودية.

8 - فقه الحكومة الإسلامية بين السنة والشيعة، وقراءة في فكر الثورة الإيرانية.

9 - بنك فيصل الإسلامي.

10 - اعترافات كوبلاند - الناشر الدار السعودية للنشر والتوزيع - السعودية.

11 - فقه الشورى والاستشارة - الناشر دار الوفاء - مصر.

12 - سيادة الشريعة الإسلامية في مصر - الناشر الزهراء للإعلام العربي.

13 - الشرق الأوسط والأمة الوسط - الناشر الزهراء للإعلام العربي.

14 - اقتصاد المستقبل - الناشر الزهراء للإعلام العربي.

15 - قصص البنوك الإسلامية "البنك الإسلامي للتنمية" - الناشر الزهراء للإعلام العربي.

16 - كمين في بيروت - قصة - الناشر دار النشر والتوزيع الإسلامية - مصر.

17 - هندي في السجن الحربي - قصة - الناشر دار النشر والتوزيع الإسلامية - مصر.

18 - صمود الأزهر في الدفاع عن قيم الإسلام ومقدساته - الناشر دار النشر والتوزيع الإسلامية - مصر.

19 - فقه الإجراءات الجنائية - كلية الحقوق - جامعة القاهرة.

20 - جرائم الأموال - كلية الحقوق - جامعة القاهرة.

21 - المسؤولية الجنائية في التشريعات العربية - معهد الدراسات العربية العالية.

22 - التشريع الجنائي في الدول العربية - معهد الدراسات العربية العالية.

23 - المبادئ الأساسية للتنظيم القضائي في البلاد العربية - معهد الدراسات العربية العالية.

24 - التعديلات التشريعية في قانون الإجراءات الجنائية - معهد الدراسات العربية العالية.

25 - حرمة الحياة الخاصة ونظرية عامة في التفتيش - الناشر منشأة المعارف - مصر.

26 - تعليقات على قانون الإجراءات الجنائية الجديدة في المغرب - دار الكتاب بالدار البيضاء.

27 - قضاء المجلس الأعلى المغربي في المسائل الجنائية - دار الكتاب بالدار البيضاء.

باللغة الفرنسية:

نظرية التفتيش، طبعته جامعة القاهرة على نفقتها، وقد نفذ.

وقد واظب الفقيد على الكتابة في عدة صحف مصرية وعربية، من أهمها:

مجلة الرسالة، وجريدة المصري (الوفدية)، والشرق الأوسط اللندنية، والوفد الجديد، والمسلمون الدولية، ومجلة المجتمع الكويتية.

إضافة إلى عديد من البحوث والدراسات المتعمقة في الفقه والقانون منشورة في: مجلة القانون والاقتصاد، ومجلة المحامين (مصريتان)، ومجلة القضاء والقانون المغربية، ومجلة العلوم الجنائية بباريس.

مواقف لا تنسى

ابتلاء وصبر

كان الشاوي ممن نالته أيدي الزبانية في ما سمي بمحنة 1954م، عندما سجنه عبدالناصر في السجن الحربي، باعتباره من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وطلب منه كتابة رسالة تأييد مقابل إطلاق سراحه، استجاب، ولكنه بدلاً من أن يكتب رسالة تأييد، كتب وهو في السجن الحربي رسالة هجومية شديدة اللهجة أنهاها بتوقيعه "توفيق الشاوي جدًا"، وكانت إضافة كلمة جدًا بعد لقبه الشاوي ليدل على مدى إصراره على نقد الظلم وأهله.

وكتب الشاوي مجموعة مقالات نشرتها جريدة المصري (لسان حال الوفد القديم آنذاك) في خمس حلقات، جاءت تحت عنوان: "حقوقك إذا اعتقلت"، تناول فيها بحوثًا كثيرة في القانون، وفلسفة العقوبات، وحقوق الإنسان وغيرها، وشاءت الأقدار أن يجبر الشاوي في محنة 1954م أن ينظف دورة المياه بيده، وعندما رآه تلاميذه وزملاؤه الذين يعرفونه، بكوا وتأثروا لحاله، فقال لهم بلسان الواثق بنصر ربه: "يا صاحبي السجن لا تبكوا، كم كتبت يدي هذه مقالات وبحوثًا في القانون، وفي فلسفة العقوبات، وفي قانون الإجراءات الجنائية، وفي حقوق المعتقلين".

وكان زبانية التعذيب يتندرون بهذه المقالات عليه، ويقولون له: "ستأخذ حقوقك كاملة يا شاوي"، ثم يأمره أحدهم بمواصلة العمل في تنظيف دورة المياه بيده التي كتبت تلك المقالات.

وفاته:

وفي أيامه الأخيرة، تعددت متاعب الفقيه الدستوري، وزادت آلامه وسط صبر معهود منه دخل على إثرها مستشفى الفاروق الإسلامي بالمعادي، وبعد أيام صعدت الروح الطاهرة إلى ربها معلنة شوقها لجنات ونهر، صباح يوم الأربعاء الثاني عشر من ربيع الآخر 1430- 8 من إبريل 2009م، ليوارى الثرى، ويعود إلى قريته، ولكن هذه المرة دون أن يحدث أحدًا، رحمه الله، وأفسح مدخله ونفعنا بعلمه وعوضنا خيرًا منه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

 

الدكتور المرحوم: بشير التركي

سبر الآراء

هل سيحقق الثوار السوريون بالمفاوضات ما صعب بالقتال؟

نعم - 41.2%
لا - 35.3%
نسبيا - 23.5%

عدد المصوّتين: 34
التصويت لهذا السبر قد إنتهى تشغيل: 05 فيفري 2016 - 23:55

Escort Bayan